"هيئة الرشوة" تطالب بإفراد جريمة الإثراء غير المشروع بقانون خاص

01 نوفمبر 2022 - 16:30

طالبت الهيئة الوَطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بتخصيص جَريمة الإثراء غير المشروع بقانون مُستقل وخاص عن باقي الجرائم، باعتباره الطريقة الأنجع لمُحَاربة الفساد.

الإثراء غير المشروع جريمة جديدة تضمنها مشروع تعديل القانون الجنائي الذي أثير حوله الجدل، وتم سحبه من البرلمان بمبرر صعوبة مناقشته بشكل مجزأ، وفق تصريح للناطق الرسمي بإسم الحكومة مصطفى بايتاس.

واعتبرت الهيئة في تقريرها السنوي لسنة 2021 الذي قدمته اليوم الثلاثاء في ندوة بالرباط، أن عدم قدرة موظف عمومي تبرير الزيادة الكبيرة في ممتلكاته مُقارنة مع ما يتقاضاه من أجرة خلال فترة معينة من مساره المهني “سلوكا يستوجب تكييفه على أنه إثراء غير مشروع”.

وأكدت على أن تحميل المتهم مسؤولية الإثبات في هذه الجريمة عوض النيابة العامة في بعض الجرائم والمساطر، اختيار تشريعي له ما يبرره بالاستناد إلى الاجتهاد الفقهي والقضائي وطنيا ودوليا.

وذكرت بأن جل التشريعات أفردت هذه الجريمة ضمن قانون خاص، كما أن أغلب التشريعات تعتمد في تجريمها للإثراء غير المشروع على صورته المتمثلة في حصول زيادة كبيرة في ثروة الموظف العمومي أو من في حكمه أو في ثروة زوجه أو أبنائه القاصرين بعد تولي الوظيفة أو قيام الصفة.

كما تعتمد أغلب التشريعات العقوبة السالبة للحرية، والمتمثلة في العقوبة الحبسية أو السجنية أو الأشغال المؤقتة.

كما نصت بعض التشريعات بشكل صريح على “أن سقوط الدعوى الجزائية بالوفاة لا يحول دون تنفيذ الحكم برد قيمة الكسب غير المشروع”.

وأيضا اعتماد التشريع الفرنسي مؤخرا لآلية استرجاع الموجودات غير المشروعة العائدة للسياسيين الأجانب أو أقاربهم، والصادر في شأنها حكم نهائي بالمصادرة، لفائدة ساكنة الدول المعنية بهذه الموجودات، والتي سُلبت منها بشكل غير مشروع.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *