نقابة تكشف انتحار مجموعة من البريديين بسبب الضغوطات الممارسة عليهم وظروف العمل الكارثية

05 نوفمبر 2022 - 19:30

كشفت الجامعة المغربية للبريد المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن نقص مهول في العنصر البشري، مشيرة إلى ظروف العمل التي وصفتها بـ”الكارثية” والتي أصبحت لا تطاق، وتشكل عبئا نفسيا على المستخدمين جراء حرمانهم من العطل السنوية، وبسبب الضغوطات الممارسة عليهم من طرف المسؤولين بمختلف وحدات الإنتاج على المستوى الوطني، من أجل تحقيق أهداف تجارية غير واقعية يتم وضعها في مكاتب مكيفة لا تمت إلى الواقع بصلة.

وأعلنت النقابة في بيان للرأي العام، توصل “اليوم 24” بنسخة منه، أن النتيجة الكارثية بكل المقاييس لهذا الضغط الممارس على مستخدمي البريد، هي وقائع الانتحار التي ذهب ضحيتها مجموعة من البريديين.

وفي سياق آخر، استنكرت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الأساسية والمحروقات، الشيء الذي نتج عنه تدني القدرة الشرائية للشغيلة البريدية، كما استنكرت حرمان الشغيلة البريدية من الزيادة الحكومية في الأجر، (500 درهم على الأقل) المترتبة عن اتفاق 25 أبريل 2019، وتنصل إدارة بريد المغرب من اتفاق الزيادة في الأجر على هزالته الموقع مع النقابات الثلاث الممثلة بالقطاع في 18 يناير2021، (500 درهم مقسمة على ثلاث سنوات 2022، 2023 و2024) بعد الإضراب المفتوح البطولي لـ10 أيام للشغيلة البريدية، والذي خرجت منه بخفي حنين واقتطاع كارثي من الأجرة لـ 10 أشهر.

وشجبت الجامعة، ما قالت إنه “تزوير متعمد وممنهج” للانتخابات الصورية لمندوبي المنخرطين بالتعاضدية العامة للبريد والمواصلات، وعزم المكتب الوطني اتخاذ كل الإجراءات القانونية لعدم تكرار نفس المهزلة مستقبلا.

وطالبت الجامعة، إدارة بريد المغرب بالرفع من تعويض البنزين عن التوزيع في محل الإقامة للموزعين بعد ارتفاع ثمن البنزين بـ %50 بعد انتقاله من 10 إلى أكثر من 15 درهم، كما طالبت بتفعيل استفادة الموزعين من منحة العمولة عن توزيع Les paquets CRBT التي تنص عليها المادة 26 من النظام الأساسي الخاص بمستخدمي بريد المغرب.

واستغربت الجامعة، الصمت غير المفهوم للنقابات الثلاث الممثلة بالقطاع جراء ظروف العمل الكارثية، والنقص المهول في العنصر البشري، وآثارها السلبية على الصحة النفسية والجسدية للشغيلة البريدية، معتبرة ذلك تواطؤا مفضوحا ضد مصالحها وحقوقها، داعية عموم البريديين والبريديات إلى رص الصفوف والتعبئة والنضال دفاعا عن حقوقهم ومصالحهم، والوقوف في وجه كل من يريد الإساءة إلى ماضيهم النضالي المشرق.

 

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *