مئات المهاجرين عالقون في البحر المتوسط على سفن تديرها منظمات غير حكومية

08 نوفمبر 2022 - 18:30

تمكنت سفينة إنسانية ألمانية، الثلاثاء، من إنزال 89 شخصا أنقذتهم في البحر المتوسط في إيطاليا، في حين لم تحصل سفينة “أوشن فايكنغ” (Ocean Viking) بعد على الإذن وما زال مئات المهاجرين عالقين على سفن أخرى.

أنزلت سفينة “رايز أبوف” (Rise Above) الإنسانية التي تديرها منظمة “لايفلاين” (Lifeline) الألمانية غير الحكومية جميع الناجين البالغ عددهم 89 بعد حصولها مساء الإثنين على الإذن بالدخول إلى ميناء ريدجيو كالابريا.

وتم إجلاء ستة مهاجرين لأسباب طبية الأحد من السفينة الصغيرة، في حين ما زالت السفن الثلاث الأخرى التابعة لمنظمات غير حكومية عاملة حاليا في البحر المتوسط تواجه رفض الحكومة الإيطالية الجديدة إنزال جميع ركابها.

بعد أسابيع في البحر، سمح للسفينة “هيومانيتي وان” التابعة لمنظمة “اس او اس هيومانيتي” والتي ترفع العلم الألماني بالرسو في كاتانيا الأحد لإنزال 144 شخصا معظمهم من النساء والقاصرين. ومع ذلك، ما زال على متن السفينة 35 مهاجرا بالغين ذكورا لا تريد إيطاليا استقبالهم.

كذلك، رست سفينة “جيو بارنتس” (Geo Barents) التابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود وترفع العلم النرويجي، مساء الأحد في كاتانيا، حيث سمحت السلطات الإيطالية بإنزال 357 شخصا بينهم أطفال، بينما رفضت استقبال 215 شخصا آخرين.

وألقى سوريان من بين هؤلاء بنفسيهما في المياه الاثنين، بينما غاص شخص ثالث لإنقاذهما. وهم بحالة جيدة. وقال السناتور عن الحزب “الديمقراطي” في إيطاليا، أنتونيو نيسيتا لوكالة فرانس برس، إنهم باتوا ليلتهم في شاحنة على الرصيف وسيتمكنون من تقديم طلب لجوء.

وأضاف أنه من المقرر إجراء فحص طبي جديد لركاب سفينة “جيو بارنتس”، حيث ينتشر وباء الجرب بين المهاجرين على متنها.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية، الثلاثاء، إن رفض إيواء جميع ركاب هذه السفن “يعرضهم للخطر وينتهك التزامات إيطاليا تجاه حقوق الإنسان”. وذكرت بأن القانون الدولي والأوربي “يضمن الحق في طلب اللجوء ويمنع الطرد الجماعي”.

– قلق واكتئاب –

حتى الآن، لم تحصل سفينة “أوشن فايكنغ” التابعة للمنظمة الأوربية “اس او اس ميديتيرانيه”، والتي ترفع العلم النرويجي، على الإذن للرسو في ميناء إيطالي، وكانت تبحر صباح الثلاثاء قبالة سيراكيوز، حسبما أفاد وكالة فرانس برس مصور موجود على متنها.

وقالت المنظمة الاثنين “بات الوضع على متن أوشن فايكنغ غير محمول بالنسبة للناجين وعددهم 234 شخصا. بعد 17 يوما على متنها، تضررت حالتهم النفسية بشدة، إذ يعاني الكثير منهم من الأرق كما يظهرون علامات على القلق والاكتئاب”.

تعهدت الحكومة الإيطالية الجديدة، الأكثر يمينية منذ الحرب العالمية الثانية، باتخاذ موقف متشدد حيال المهاجرين، وهي تطالب الدول الأوربية بإبداء مزيد من التضامن في استقبال المهاجرين، وتعتبر أن المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر هم من مسؤولية الدولة التي تبحر السفن تحت علمها.

ووفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد سجلت ألمانيا أكبر عدد من طلبات اللجوء بين دول الاتحاد الأوربي (148200) في العام 2021، متقدمة على فرنسا (89400) وإسبانيا (65400) والمملكة المتحدة (56500) وإيطاليا (43800).

وشهدت إيطاليا هذه السنة زيادة حادة في دخول أراضيها عن طريق البحر، وفقا لأرقام وزارة الداخلية، إذ وصل 88100 شخصا إلى سواحلها منذ الأول من يناير، مقابل حوالى 56 ألفا و30400 على التوالي في الفترة نفسها من العامين 2021 و2020، اللذين طغت عليهما الأزمة الصحية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن 14 في المائة فقط من المهاجرين الذين دخلوا البلاد هذه السنة تم إنقاذهم بواسطة سفن المنظمات الإنسانية غير الحكومية.

وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوربية، الثلاثاء، إن هناك “آلية تضامن طوعية” لضمان قيام الدول الأوربية الأخرى برعاية الأشخاص الذين تم إنزالهم في إيطاليا.

ولكن في غضون ذلك، شددت أنيتا هيبر خلال مؤتمر صحافي، على أن الدول الأعضاء مثل إيطاليا “مطالبة بضمان الوصول الفعال إلى إجراءات اللجوء” على أراضيها وكذلك في مياهها الإقليمية.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *