جبهة إنقاذ "سامير" تتهم مجلس المنافسة بـ"محاباة" شركات المحروقات

10 نوفمبر 2022 - 09:30

قالت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول (سامير)، إن توقيت إصدار مجلس المنافسة رأيه حول أسعار المحروقات، يعتبر تشويشا وتأثيرا على المداولات المرتقبة، للبت في الشكاية الموضوعة لديه منذ نونبر 2016، من طرف النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي التابعة لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهو تشتيت للرأي العام الذي يعقد الآمال على الإنصاف من قبل المجلس لعموم المستهلكين الكبار والصغار.

وأكدت الجبهة في بلاغ لها توصل “اليوم 24” بنسخة منه، أن رأي مجلس المنافسة، تفادى الحديث عن الأرباح الفاحشة وتهرب من المقاربة بين أرباح الموزعين قبل التحرير وبعد التحرير، ولا سيما في سنة 2016 و2017 التي كانت فيها الأرباح الفاحشة جد مرتفعة، والتي تناولتها لجنة الاستطلاع البرلمانية وخلصت إلى مبلغ 17 مليار درهم، وهو الرقم الذي يصل اليوم حسب الجبهة لأكثر من 50 مليار درهم في نهاية السنة الجارية.

وأوضحت جبهة الدفاع عن مصفاة المحمدية، أن سوق المحروقات مغلقة ومبطلة فيها شروط المنافسة، ولا يمكن ولوجها بسهولة ويتحكم فيها الرواد الخمسة ويتقاسمون الحصص بشكل توافقي وحبي ولا يسعون لتوسيع الحصص، لأن هوامش الأرباح جد مرتفعة وتسمح بالاقتصار على تحقيق الربح السهل ودون المغامرة ولا بذل المجهود من أجل الكسب المشروع.

وأكدت الجبهة أيضا، أن رأي مجلس المنافسة كان محكوما بوجهة نظر الأطراف المستمع إليها، وغابت عنه المصداقية المأمولة حينما استمع للموزعين المتهمين بشبهة التوافق حول الأسعار، ولم يكلف نفسه عناء الاستماع للجمعيات الممثلة للمستهلك وللنقابات وللمهتمين بالموضوع، ومنهم الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول ولإدارة شركة “سامير” (وأقر بغياب المعطيات حول تشغيل شركات “سامير”)، وهو عكس ما قام به الرئيس السابق للمجلس، حينما طلب منه الرأي في تسقيف الأسعار من طرف حكومة سعد الدين العثماني.

واتهمت الجبهة رأي مجلس المنافسة، بأنه حاول تطبيع المغاربة مع ارتفاع هوامش ربح الموزعين ورفع التهمة عن الفاعل الأول في السوق، ولكنه سقط في غرائب عالم التجارة والمال، حينما خلص إلى أن أرباح الفاعل الأول الذي يسيطر على 24 في المائة من حصة السوق تقل عن أرباح الفاعل الممتلك لحوالي 6%، بدعوى أن الفاعل الكبير يشتري بالغلاء من السوق الدولية، وهو ما يطرح ألف سؤال في الموضوع، ويضع المصالح المختصة في الجمارك والضرائب ومكتب الصرف أمام مسؤولياتها للقيام بالمتعين.

وكشفت الجبهة، أن مجلس رحو تحاشى الجهر بحقيقة ارتفاع أسعار المحروقات، من جهة من جراء ارتفاع أرباح الفاعلين بسبب غياب الحد الأدنى من مقومات التنافس في السوق وسيطرة الرواد الخمسة على السوق وتغييب المنافسة من طرف التكرير المحلي، ومن جهة أخرى بسبب حذف الدعم عن المحروقات دون وضع الآليات لتعويض المتضررين من الارتفاعات الكبيرة التي تفوق القدرة الشرائية للمواطنين والقدرة التنافسية للمقاولة. وهذا دون الحديث عن سوق الغاز والفيول والكروزين الذي يعرف تركيزا أشد من المحروقات.

وقالت أيضا، إن المجلس حاول أن يمر مرور الكرام على الممارسات المنافية للمنافسة والتي تسببت في غلاء المحروقات، من خلال الاستمرار في تغيير الأسعار في نفس الوقت وبسنتيمات معدودة وتبادل الأسرار التجارية عبر الشراء والتخزين المشترك، وعبر فرض ثمن البيع النهائي على المحطات الحرة المطالبة بالامتثال لشروط الإذعان في عقود التزود أو الامتناع عن التزود والإغلاق.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *