إجراءات تقليص صبيب مياه الشرب لتدارك آثار الجفاف ساعدت في خفض الاستهلاك بـ15 في المائة هذا العام

10 نوفمبر 2022 - 11:30

كشف عبد الرحيم الحافظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن المغرب يعيش صدمة طاقية رابعة، جراء إشكالية تقلبات سوق المحروقات عالميا، وارتفاع أسعار النفط عموما.

وقال الحافظي أثناء مشاركته في برنامج “حديث مع الصحافة”، على القناة الثانية، الأربعاء، إن المغرب لم تكن له قدرة على تحمل الأزمة الثالثة للطاقة عالميا في سنة 2009، وحينها شرع في اتخاذ قرارات من أجل تقليص التبعات الطاقية للخارج، وقررت المملكة ساعتها، عدم الاعتماد على الفحم الحجري وتطوير الطاقات المتجددة، وهي الإجراءات التي أكد المتحدث ذاته، أنها مكنت البلاد من إنتاج الكهرباء بسعر جد تنافسي.

وكشف المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن مكتبه إزاء هذه الأزمة العالمية للطاقة، بادر إلى إنشاء قاعة للعمليات لتتبع ما يقع في العالم في مجال الطاقة والمحروقات، واستباق الأزمة وقال: “كان ضروريا إنشاؤها وقد لعبت دورا مهما بشراكة مع المنتجين، وقمنا باقتناء مشتريات طاقية مع المنتجين وتدبيرها بطريقة عقلانية، ونحن اليوم مضطرون لمتابعة الوضع الطاقي في العالم حتى تتضح الرؤية وما ستؤول إليه الأزمة”.

وأوضح الحافظي، أن ما يعيشه العالم من تغيرات مناخية وتأثيرات ذلك على ندرة المياه، هي إشكالات أصبحت حقيقية، ولابد من المنتظم الدولي أن يتخذ قرارات مسؤولة للحفاظ على البيئة.

وعلاقة بما باتت تتحمله خزينة الدولة جراء كلفة إنتاج الماء والكهرباء، لم يستبعد الحافظي إعادة النظر في التعريفة الحالية، عبر التفكير في العمق في الاشتغال على تحليل خارطة المستهلكين، والقدرة على تأدية الكلفة الحقيقية، من طرف الطبقات الغنية، وهو الإجراء الذي شدد الحافظي على أنه لن يكون على حساب المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي معرض رده على سؤال كيف يدبر مكتبه حالة الطوارئ المائية بالمغرب، أجاب الحافظي، بأن هذه الأزمة باتت مشكلا عالميا، والمغرب بات يعاني كباقي الدول، كاشفا أن المغرب في إطار المحافظة على التوازن بين الطلب والعرض، بات يتوفر على 149 سدا و20 سدا آخر في طور الإنجاز، بقدرة تخزين بلغت 20 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى زائد 5 مليارات متر مكعب توفرها المياه الجوفية، بقدرة إجمالية تصل إلى 25 مليار متر مكعب.

وقال المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إن المغرب مطالب بإلغاء تبعية إنتاج الماء الصالح للشرب، للسدود والمياه الجوفية، وذلك باعتماد تقنيات تحلية مياه البحر، لأنه بات لا يتحكم في التقلبات المناخية، بما في ذلك مواجهة عجز الواردات من الأمطار والثلوج، الذي وصل مستويات قياسية، مشددا على أن قوة المكتب هي في برمجة حلول على المستوى المتوسط والبعيد.

كما كشف المتحدث ذاته، عن اتخاذ مكتبه إجراءات استعجالية في حالة مرور المغرب بسنة جافة 100 في المائة، من أجل توفير الماء الصالح للشرب، معلنا تحويل مياه السدود المائية التي كانت مخصصة لوزارة الفلاحة، لفائدة محطات ضخ المياه بالمكتب، وهو القرار الذي جنب المغرب أزمة المياه في فصل الصيف الماضي، قائلا :”كنا مضطرين لاستعمال صبيب منخفض حتى نتفادى انقطاع الماء، قمنا بعملية حسابية قبل الصيف وبعده، فلاحظنا انخفاضا في الاستهلاك بحوالي 15 في المائة”.

وعاد الحافظي ليكشف أيضا، أن الحاجة إلى مياه الشرب، تعرف قوة ضغط عالية جدا في كل صباح وبسبب قوة الصبيب تضيع 95 في المائة منه في المنازل.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *