بنموسى: نطمح لمضاعفة عدد المتمكنين من التعلمات الأساسية إلى 60 في المائة وخفض الهدر المدرسي بـ100 ألف تلميذ بحلول 2026

10 نوفمبر 2022 - 19:30

كشف شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الخميس، الخطوط الكبرى لخارطة الطريق لإصلاح التعليم في المرحلة بين 2022 و2026.

وأكد بنموسى خلال عرض الخارطة في ندوة صحفية، مساء اليوم، أن هذه الأخيرة تبتغي تكوين تلاميذ منفتحين، متمكنين من التعلمات الأساسية مع محاربة الهدر المدرسي ورفع نسبة التلاميذ الذين يستكملون تعليمهم الإلزامي.

وقال بنموسى، إن الخارطة تبتغي تحقيق ثلاثة أهداف، أولها مضاعفة عدد التلاميذ المتحكمين بالتعلمات الأساس، لينتقل من 30 في المائة حاليا إلى 60 في المائة في أفق 2026، وهو الأمر الذي قال بنموسى، إنه يتطلب مجهودا مهما داخل الأقسام للوصول إلى هذه الغاية.

أما الهدف الثاني بحسب الوزير، فهو تعزيز التفتح والمواطنة ليكون هدف المدرسة تلقي القيم الوطنية وحس المواطنة وحب الاستطلاع والثقة في النفس، حيث حددت الخارطة هدف مضاعفة نسبة التلاميذ المستفيدين من الأنشطة الموازية، ليرتفع من 25 في المائة حاليا إلى 50 في المائة.

الهدف الثالث يتعلق بتحقيق إلزامية التعليم لأبناء المغاربة من سن الرابعة إلى سن السادسة عشرة “كيفما كان الوسط الاجتماعي أو المجالي الذي ينتمون إليه”، لتحقيق هذه الغاية قال بنموسى، إن الخارطة تبتغي تقليص عدد التلاميذ المعنيين بالهدر المدرسي بالثلث أي خفض عددهم بنحو 100 ألف بحلول 2026.

وأكد بنموسى أن المقاربة التي سيتم العمل بها ستركز على التلميذ دون إغفال ظروف الأساتذة الذين يلعبون دورا مهما للوصول إلى الأهداف المبتغاة، حيث تطمح الخطة إلى تكوين مدرسين متمكنين يحظون بالتقدير وملتزمين كليا بنجاح تلاميذهم، كما تطمح الخطة إلى التركيز أيضا على المؤسسة التعليمية بتوفير فضاء آمن وملائم لاستقبال التلاميذ، وخلق روح التعاون بين مختلف الفاعلين داخل المؤسسة وفي محيطها.

 

وللوصول إلى الأهداف المذكورة، قال بنموسى، إن الخارطة وضعت 12 التزاما ملموسا، منها فيما يخص التلاميذ، تحقيق تعليم أولي ذي جودة مضبوط من طرف الدولة ومعمم، وإصدار مقررات وكتب مدرسية تركز على اكتساب الكفايات والتعلم الأساس والتحكم في اللغات، وتتبع ومواكبة فردية للتلميذات والتلاميذ لتجاوز صعوبات التعلم، إضافة إلى توجيه التلاميذ والتلميذات نحو مسارات دراسية تلائم مؤهلاتهم للرفع من فرص نجاحهم، مع تعزيز الدعم الاجتماعي لتحقيق تكافؤ الفرص بين كل التلميذات والتلاميذ.

 

أما فيما يخص الأساتذة، فوضعت الخطة عددا من الالتزامات، منها تحقيق تكوين لرجال التعليم يركز على الجانب التطبيقي والعملي، ويمكن الأستاذات والأساتذة من اعتماد بيداغوجية فعالة تولي عناية خاصة بالتلميذ، وتحقيق ظروف عمل ملائمة تستجيب لاحتياجات الأساتذة والأستاذات، وتعزز تأثيرهم الإيجابي على التلاميذ، فضلا عن إرساء نظام لتدبير المسار المهني محفز ومثمن، يحث على الارتقاء بالمردودية بما فيه مصلحة التلاميذ.

وفيما يخص المؤسسات التعليمية، تلتزم الخارطة بتوفير ظروف استقبال حسنة مجهزة ومستعملة للوسائل الرقمية، وتوفير مدراء بمؤهلات قيادة المؤسسة للارتقاء بجودتها، وتحقيق روح التعاون بين مختلف الفاعلين بالمؤسسات، وتوسيع الأنشطة الموازية والرياضية من أجل تفتح التلاميذ وتحقيق ذواتهم.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *