بوعيدة التي كانت تتحدث في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الخميس، قالت أن "يمكن أن الغلط الوحيد هو أننا كنا الطرف الوحيد الذي تفاعل مع طلب الأمم المتحدة للأطراف المعنية بالنزاع، بإيجاد مقترحات بديلة لمقترح إجراء الاستفتاء الذي وصفته ب"غير الواقعي"، " متسائلة "هل كان خطأ؟" واضعة علامة استفهام حول ذلك، خصوصا أن تفاعل المغرب الذي كانت تتحدث عنه هو تقديم المملكة لمقترح الحكم الذاتي."
بوعيدة دافعت عن هذا المقترح بسردها لبعض فصوله، متحدثة في نفس الوقت عن كونه جاء في إطار الجهوية الموسعة التي تنتظر الدخول حيز التنفيذ منذ مدة تقارب العشر سنوات، مبررة طول المدة بكون المغرب "مازال لم يطرح نقاشا وطنيا حول الجهوية الموسعة ،" لكون المشروع يجب أن يطبق على جميع مناطق المملكة، و"لا يمكن تطبيقها في جهات دون أخرى، لتجنب خطر عدم التوازن السياسي والاقتصادي بين الجهات ."مضيفة أن سكان الأقاليم الصحراية "ليسوا أقلية ولا شعب ذو وضعية خاصة"، لكونهم "مواطنين مغاربة يتساوون مع باقي السكان المملكة في الحقوق والواجبات مع كافة المغاربة وفي ممارسة الحقوق الفردية والاجتماعية."
ودافعت الوزيرة عن ما أسمته بـ"النية السليمة" للمغرب لتطبيق المقررات الأممية والدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد، مؤكدة على التعاون مع المفوضية العليا للاجئين "دون تسييس القضية الإنسانية "، معتبرة المملكة "نموذجا" في المنطقة في حماية حقوق الإنسان حتى في ظل وجود التقارير المنجزة من طرف المنظمات الدولية التي تحتوي "ادعاءات" معتبرة إياها" إيجابية" في جميع الأحوال، معتبرة الزيارات المتكررة للمبعوثين الأممين أكبر دليل على ذلك، في إشارة إلى توجيه الدعوة إلى أربعة مقررين خاصين لزيارة المغرب خلال سنة 2014، الخبير المستقل المعني بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحق في بيئة آمنة ونظيفة، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاء والمحامين، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء.
وعن تمديد مدة مهام المينورسو في الصحراء، قالت الوزيرة أن المغرب "لا يرهن " حل القضية بهذا الموعد السنوي، رغم مطالبته بالتمديد، لكون المملكة تتوفر على خارطة طريق طويلة الأمد. مطالبة في نفس الوقت مجلس الأمن بـ"توجيه دعوة مباشرة للجزائر بالسماح بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف وحماية حقوق الإنسان، ودعوة جميع الأطراف للانخراط في الحل السياسي لحل هذا النزاع."
ولم تفوت بوعيدة الفرصة للرد على الانتقادات الموجهة للديبلوماسية المغربية بكونها ديبلوماسية رد فعل معتبرة ذلك "تقييما"، مؤكدة أن المغرب ينتهج ديبلوماسية مزدوجة، تشمل الاستباق ورد الفعل، دون أن تنفي "ضرورة" رد الفعل لكون المغرب يعيش في منطقة تشهد تفاعلات جيو–استراتيجية ومناخ ديبلوماسي بعيد المدى له ضغوطات مباشرة وغير مباشرة على جميع دول المنطقة.