قطاع المحامين الاتحاديين يطالب حكومة أخنوش بسحب المقتضيات الضريبية

12 نوفمبر 2022 - 15:15

استنكرت السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين ”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية“، استمرار نهج التغول في تعاطي الحكومة مع المطالب العادلة والمشروعة للمحامين، مع ما يرافقه من تصريحات وممارسات استفزازية، تزيد من احتقان الوضع المهني، وتزج بقطاع العدالة في منزلقات لا يمكن أن يتحملها الوضع العام ببلادنا ومستلزمات السلم الاجتماعي، وتنبه إلى مخاطر استمرار هذا النهج الذي تنعدم فيه أبسط شروط المسؤولية السياسية والأخلاقية، وما قد يترتب عنها من نتائج”.

وأصدرت السكرتارية الوطنية إثر اجتماع عقدته، أمس الجمعة، بيانا يتوفر موقع “اليوم 24” على نظير منه، قالت من خلاله، “تحت رئاسة الكاتب الأول للحزب، الذي قدم في بداية الاجتماع عرضا مفصلا حول الوضع العام بالبلاد، وتناول بإسهاب ما تعرفه الساحة المهنية من توتر وغليان نتيجة استمرار تعنت الحكومة في التجاوب مع كل المقترحات التي قدمت لتلافي التصعيد، وخاصة رفض مقترح الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، بسحب المقتضيات الضريبية التي تهم مهنة المحاماة من مشروع القانون المالي، وفتح حوار مع المؤسسات المهنية للمحامين، في أفق صياغة نظام ضريبي يتلاءم مع طبيعة المهنة”.

وحسب المصدر ذاته، “سجلت بشديد الأسف السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين رفض الحكومة لمقترح الفريق النيابي الاتحادي، وفرق المعارضة، بشأن سحب المقتضيات الضريبية المتعلقة بمهنة المحاماة من مشروع القانون المالي إلى حين صياغة نظام ضريبي يتلاءم مع طبيعة المهنة بشكل تشاركي مع المحامين ومؤسساتهم التمثيلية، ومجاراتها لمقترحات فرق أغلبيتها التي لم تزد الوضع إلا احتقانا”.

واعتبرت السكرتارية في البيان نفسه، “أن كل إجراء يهم تعديل أو تغيير المقتضيات الضريبية للمحامين يجب أن ينطلق بداية من تشريح الواقع الاجتماعي لأغلبية المحاميات والمحامين، وخاصة الشباب منهم الذين يرزحون في أزمة مادية حقيقية، تم ربطها بتعديل قانون المهنة، تعديلا ينبع من حوار جدي مع المؤسسات المهنية، بالشكل الذي يرسخ احتكار مهام الاستشارة والنيابة القانونية في جميع القضايا، وخاصة الدولة والجماعات والمؤسسات العمومية بما فيها الوكالة القضائية للمملكة، عوض اللجوء إلى إحداث مساعدي الجماعات في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وتخويل الوكيل القضائي النيابة في أغلب ملفات الدولة ومؤسساتها، باعتبار أن مهنة المحاماة هي الضمان الفعلي للولوج المستنير إلى العدالة، ولكونها أصبحت مشغلا أساسيا في استقطاب أفواج من العاطلين حاملي الشهادات العليا… وبعدها يمكن وضع نظام ضريبي تشاركي عادل ومنسجم مع طبيعة المهنة في أبعادها الحقوقية والإنسانية، ويراعي طبيعة الخدمات القابلة للتقييم في احتساب المصاريف كما يجري العمل بذلك في الأنظمة المقارنة، ويميز بين طبيعة ونوعية القضايا في علاقتها بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرتفقين… وتراهن السكرتارية على أن يتفهم رئيس الحكومة في حواره مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب عدالة احتجاجات المحامين، ويعمل على سحب المقتضيات الضريبية من قانون المالية المعروض على مجلس المستشارين إلى حين التوافق على تعديل قانون المهنة، باعتباره المدخل الطبيعي لوضع نظام ضريبي خاص بالمهنة عوض المقاربة التقنوقراطية المنتهجة حاليا”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *