ذلك ما أعلن عنه آخر تقرير صادر عن البنك يوم أمس والذي يحمل عنوان "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاستفادة من الانتعاش العالمي، مسيرة صعبة نحو المستقبل"، وهو التقرير الذي حافظ على نفس التقييم للاقتصاد المغربي.
وقال التقرير بأن التقدم الإيجابي للمناخ السياسي في المغرب "قد يمهد الطريق أمام النمو الاقتصادي للبلد"، غير أنه في نفس الوقت ألح على ضرورة وضع سياسيات اقتصادية بعيدة المدى، "لأن المهم هو الاستمرار وتبني الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لأنها الوحيدة الكفيلة بالتصدي للمشاكل التي حالت من قبل بين المغرب وبين الانتقال إلى مسار نمو"، وفي ذلك إشارة إلى أن البنك الدولي يتعجل الحكومة للقيام بالإصلاحات الاقتصادية الكبيرة وعلى رأسها إصلاح صندوق المقاصة.
وعلى الرغم من أن التقرير جاء مطمئنا للمغرب إلا أنه في نفس الوقت انتقد انعدام الاستثمار في رأس المال "غير المادي"، الذي يشمل التعليم والابتكار والمؤسسات القوية التي تعزز المنافسة، وحذر أيضا من الفساد "المستشري والذي أصبح شائعا لا سيما في القطاع العام لذلك يجب الحفاظ على التفاؤل ولكن بشكل حذر" يقول التقرير.
كما طلب البنك الدولي من المغرب بأن يستفيد من مرحلة انتعاش الاقتصاد العالمي، كما توقع البنك بأن دول الخليج ستقود قاطرة النمو الاقتصادي في المغرب وذلك من خلال "مواصلة حزم التحفيز الكبرى لمجلس التعاون الخليجي لفائدة المغرب والتدفقات المالية الكبيرة"، كل هذا سيؤدي حسب البنك الدولي الزيادة في معدل النمو مع استمرار الزيادة في رؤوس الأموال والإنفاق الجاري.
كما توقع البنك بأن المغرب سيحقق نسبة نمو قد تصل إلى 4.8 خلال سنة 2014 وذلك بخلاف الدول العربية المستوردة للنفط التي "ستبقى وضعيتها الاقتصادية هشة وقد تعود إلى النمو ولكن بشكل طفيف".