ذلك أن واشنطن قد طلبت من كل من المغرب وتركيا الحليفين الاستراتيجيين للبيت الأبيض القيام بتأطير وتكوين جيش ليبي وطني، قادر على إعادة الاستقرار إلى البلد الذي ما زال غارقا في دوامة العنف منذ سقوط نظام القذافي.
وقالت الصحيفة الأمريكية "ورلد تريبين" بأن البيت الأبيض قد أجرى اتصالاته مع المسؤولين العسكريين الأتراك والمغاربة من أجل الاتفاق على برنامج لتأطير الجيش الليبي، وحسب نفس الجريدة فإن المغرب مطالب بالإشراف على تنظيم جهاز الجيش الليبي وتأسيس النواة الأساسية لهذا الجيش وكذلك تدريب الجنود الليبيين في المغرب.
وبذلك فقد بدأت الاتصالات بين الجيش التركي والجيش المغربي للتنسيق والاتفاق على خطة عمل "لإخراج ليبيا من أتون الحروب الأهلية الذي يعصف بها"، وعلى الرغم من أن مهمة كل من الجيش المغربي والتركي لن تكون سهلة إلا أن واشنطن عبرت عن ثقتها في هذين البلدين من أجل النجاح في هذه المهمة، خاصة وأن "البلدين مسلمين لذلك سيكون سهلا على الجنود الأتراك والمغاربة الحصول على ثقة الليبيين عكس إذا تدخلت واشنطن بشكل مباشر" تقول الصحيفة الأمريكية نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض.
من جهته فإن الجنرال دافيد رودريغيز القائد العام المشرف على مناورات "الأسد الإفريقي"، قال إن الجيش المغرب التزم بتكوين 2000 جندي ليبي، غير أن برنامج التكوين تواجهه مشكلة واحدة وهي مشكلة التمويل، وذلك نظرا لكون الحكومة الليبية لا تتوفر على الموارد المالية الكافية لإنفاقها على مثل هذه التداريب والقيام بمناورات عسكرية مكلفة لتأهيل جنوده.