مسيرة المناصفة...مطالب كبيرة وحضور باهت

13 أبريل 2014 - 14:12

  الحدث دعت له أكثر 550 جمعية مدنية في المغرب واختار له المنظمون شعار "المسيرة االوطنية لتفعيل الفصل 19 من الدستور".

مسيرة تعددت فيها المطالب، ورفعت فيها الشعارات ضد حكومة بن كيران والبرلمان المغربي بسبب التلكؤ في عدم تفعيل الفصل 19 من الدستور الذي ينص على المساواة بين المرأة والرجل ويدعو إلى القضاء على كافة أشكال التمييز بين الجنسين.

الساعة تشير إلى العاشرة والنصف وهو التوقيت المعلن عنه من أجل انطلاق المسيرة، لكن المحتجين مازالوا واقفين أمام ساحة باب الحد في انتظار التحاق عدد أكبر من المشاركين، بعد أن بدأت المخاوف من عدم مشاركة عدد أكبر من المحتجين تدب في صفوف المنظمين وهو ما عبر أحد الواقفين الذي اختار شراء قبعة "القدس لنا" اتقاء لشر شمس اليوم القائظ بقوله "أنا أتيت من فاس للمشاركة في المسيرة فيما المئات يقطنون في الرباط وليس لديهم قدرة على التضحية ولو قليلا".

انطلقت المسيرة تتقدمها سيارة تحمل مكبرات الصوت وعدد من المناضلات الحقوقيات اللاتي انطلقن في ترديد شعارات تطالب بحقوق المرأة وبتطبيق الفصل 19 من الدستور الذي هو المطلب الأساسي لهذه المسيرة، خلف السيارة رفعت شعارات أخرى حملتها النساء السلاليات اللاتي كان حضورهن ملفتا في هذه المسيرة ليطالبن بالحصول على حقوقهن في الأراضي السلالية، حضور النساء السلاليات القوي في المسيرة أنقذ المسيرة التي دعا لها 550 ائتلاف حقوقي ومدني غير أن الحضور كان أقل من عدد الجمعيات الداعية لهذه المسيرة إذ لم يتجاوز عدد المشاركين 300 شخص.

تستمر المسيرة في التقدم نحو البرلمان فيما ثلاث نساء يتناوبن على الميكروفون لإلهاب حماس المشاركات في المسيرة اللاتي تعبن في تأخر إنصافهم من طرف عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة الذي قالت فيه النساء اللاتي يحملن الميكروفونات ما يقله مالك في الخمر، مرددين شعارات من قبيل "المرأة ثورة وماشي عورة يا بن كيران"، "واك واك على شوهة الحكومة مشغولة والمرأة محكورة"،وفي نفس الوقت كانت عدد من الوجوه النسائية المعروفة "منهكة" في إعطاء التصريحات للصحافيين والتقاط الصور.

ومع اقتراب المسيرة من نقطة النهاية بدأت بعض الوجوه المعروفة تنضم إلى المسيرة منهم مناضلون في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعلى رأسهم عبد الحميد الأمين ومثقفين على رأسهم أحمد عصيد الذي أكد على أن معركة المساواة "ليست معركة المرأة لوحدها" وإلى جانبه قليل من الفنانين المغاربة يرفعون لافتات تطالب بالتسريع بتطبيق مضامين الدستور وخاصة فيما يتعلق بمسألة المساواة بين الجنسين.

وما إن وصلت المسيرة إلى البرلمان حتى تغيرت الشعارات من المطالبة بتطبيق الفصل 19 إلى انتقاد الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني على خلفية "اعتداءه اللفظي على صحافية داخل قبة البرلمان"، المحتجون اعتبروا الأمر بأنه "شوهة لحكومة بن كيران" وأمطروا الوزير الشوباني بوابل من الشعارات القوية والغاضبة ليتفرق بعدها الجمع وتنتهي بذلك مسيرة المناصفة على وقع الهجوم على الشوباني.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك