وذلك بعد أن عرفت حركة الهجرة تغيرا ملفتا خلال السنوات الأخيرة حيث انتقل المغرب إلى بلد يستقبل المهاجرين الإسبان وكذلك بلدا للعبور بالنسبة للمهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء.
ويتكون المركز الجديد من 15 باحثا مغربيا وإسبانيا ستتركز أبحاثهم على التحديات التي بدأت تفرضها حركة الهجرة على المجتمع المغربي والإسباني، كما أن المهاجرين القادمين من إفريقيا الذين يحاولون العبور إلى أوروبا عبر المغرب سيكونون مركز اهتمام المركز خاصة في ضوء سياسة الهجرة التي أعلن عنها المغرب.
« نحن على تواصل منذ 2009 قبل أن يعلن المغرب على سياسته حول الهجرة وقد اتفقنا على جميع الأمور قبل سنة لكننا قررنا تأجيل الإعلان عن تأسيس المركز نظرا للتطورات الخطيرة التي كان يعرفها ملف هجرة الأفارقة إلى إسبانيا » يقول ألبرتو مورو رئيس منظمة التنمية والدراسات الدولية الإسبانية، من جهته اعتبر روميو كباكيدي منسق المركز الجديد بأن « السياسة المغربية حول الهجرة هي التي جعلتنا ننتهي من جميع تفاصيل تأسيس المركز من أجل مواكبة « التحولات التي سيعرفها تعامل المغرب مع ملف الهجرة خاصة وأن المغرب أصبح يستقبل آلافا من المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء ».
من جهته قال محمد الشارف أستاذ في جامعة ابن زهر في أكادير وعضو المركز إن المركز الجديد « سيساهم في تقارب وجهات النظر بين المغاربة والإسبان لأن هناك الكثير من سوء الفهم والخلافات التي تراكمت خلال العقود السابقة والتي تحتاج إلى دراسة خاصة وأننا مقبلون على مرحلة جديدة من الهجرة ».
وأعرب الشارف عن تفاؤله من نجاح هذا المركز الجديد الذي سيكون فضاء للتفكير في قضايا الهجرة وتقديم بعض الاقتراحات حتى تعطي سياسة المغرب نجاعتها.