المؤرخ عربوش ضيفا على لقاء ثقافي بالسجن المحلي ببني ملال

17 نوفمبر 2022 - 07:00

احتضن فضاء المقهى الثقافي بالسجن المحلي ببني ملال، أول أمس الثلاثاء، لقاء ثقافيا جمع المؤرخ المصطفى بن خليفة عربوش ونزلاء ونزيلات المؤسسة، حول كتابهومضات من تاريخ تادلا/ أزيلالوكتاب “بني ملال حاضرة تادلاأزيلالوكتابشمس المراسم وياقوتة المعارف والمعالمللشيخ أحمد بن أبي القاسم الصومعي“.

أثناء تقديم المصطفى بن خليفة عربوش، سلطت الروائية أمينة الصيباري الضوء على الإسهام الفكري للكاتب في مجال التاريخ والآداب، مشيرة إلى أن الكاتب يعد واحدا من الكتاب الألمعيين الذين يكتبون بحس تاريخي عميق، ويقدم إسهاما كبيرا للنهوض بتاريخ المنطقة، من خلال الدعوة إلى الاهتمام بالذاكرة التاريخية كرافد من روافد التنمية الاقتصادية والبشرية، معددة في السياق ذاته مجمل أعماله الفكرية حول المنطقة منها،بني ملال حاضرة تادلاأزيلالالتاريخ والتراث، وومضات من تاريخ جهة تادلة / أزيلال، ومن تاريخ أعلام منطقة تادلة وبني ملالالخ.

في تدخله توجه الكاتب بالشكر للحضور ولإدارة المؤسسة السجنية على دعوتها الكريمة للمشاركة في المقهى الثقافي، وفتح المجال أمامه لمناقشة مؤلفاته التاريخية مع نزيلات ونزلاء المؤسسة السجنية، مسلطا الضوء بعد ذلك على أهمية التراث الحضاري للمنطقة، بالإضافة إلى المقومات الطبيعية التي تزخر بها، وتنوع الحركة الفكرية والثقافية التي تميزت بها المنطقة تاريخيا، مشيرا إلى أن المنطقة تضم موروثا ثقافيا عربيا وأمازيغيا غنيا ومتنوعا، مؤكدا كذلك على أن جهة بني ملالخنيفرة كانت وما زالت أرضا للتعايش والتلاقح الحضاري بين العرب والأمازيغ، وأن المجال التادلي أدّى أدوارا طلائعية في تاريخ المغرب، ويرجع ذلك لموقعه الاستراتيجي الذي يوجد على الطريق الرابط بين العاصمتين التقليديتين للمغرب: فاس ومراكش، وكونه أيضا ملتقى وممرا للقوافل التجارية.

وفتح باب النقاش أمام النزلاء الحاضرين، الذين تفاعلوا إيجابا من خلال تدخلات تركزت حول كتابهومضات من تاريخ تادلا/ أزيلال“، وكتابه “بني ملال حاضرة تادلاأزيلال، والتي أجمعت على أهمية الاستمرار في الكتابة التاريخية حول المنطقة لما تزخر به من تراث ثقافي غني ومتنوع ومتعدد وممتد عبر التاريخ، يتطلب دمجه في البرامج التنموية، واستثماره في خدمة التنمية المحلية والجهوية وإعادة تصوره وكتابته كتابة علمية أصيلة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الأنشطة التفاعلية الموجهة لفائدة السجناء، وتقريب البحث التاريخي والكتابة التاريخية منهم، والمساهمة في نشر المعارف التاريخية وترسيخها في ذاكرة النزلاء، وفسح المجال أمامهم للتعبير عن روحهم الوطنية العالية، وغيرتهم الوطنية الجامحة، والاعتزاز بالانتماء الوطني، باعتبار ذلك من أساسيات المواطنة الحقة والتربية الصالحة، التي ينبغي غرسها في وجدان وعقول نزلاء المؤسسات السجنية.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *