الكاتب طه بلافريج يحاور جمهور المعرض الدولي للكتاب قبل صدور روايته الجديدة حول الهجرة

06/05/2026 - 23:59
الكاتب طه بلافريج يحاور جمهور المعرض الدولي للكتاب قبل صدور روايته الجديدة حول الهجرة

أكد الكاتب المغربي طه بلافريج أن “طريق الكتابة يمر حتما عبر القراءة”، خلال لقاء مفتوح احتضنه رواق وزارة الثقافة ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث اختار أن يكشف لجمهوره ملامح عمله الروائي المقبل قبل صدوره في المكتبات، في تجربة تفاعلية غير مألوفة جمعت الكاتب بقرائه المفترضين حول مشروع رواية لا تزال في مراحلها الأخيرة.

وشكل هذا اللقاء الثقافي، المنعقد يوم الأحد 3 ماي، مناسبة لبلافريج لفتح نقاش مباشر حول القضايا التي تعالجها الرواية، والتي تتمحور أساسا حول الهجرة والاغتراب وإكراهات الاندماج والبحث عن التوازن بين إرث الماضي ومتطلبات الحاضر والمستقبل.

وتسرد الرواية المرتقبة مسار شخصية “فتيحة”، وهي امرأة في عقدها الرابع اختارت الهجرة والاستقرار بمدينة مونتريال الكندية بعد مسار حياتي معقد عاشته بين البادية والمدن الكبرى، في ظل وضع أسري خاص باعتبارها ابنة لأم عازبة، وما رافق ذلك من نظرة مجتمعية قاسية وغير متسامحة. ويقدم العمل الهجرة باعتبارها محاولة للبحث عن “الخلاص”، وفتح أفق جديد لتغيير الواقع الاجتماعي والإنساني للشخصية الرئيسية.

ويخوض طه بلافريج، القادم من عالم العلوم الدقيقة، أولى تجاربه في الكتابة الروائية، بعدما سبق له إصدار مؤلفين هما “ميراث” و”الكيلومتر 13”. وعن اختياره لهذا الجنس الأدبي، أوضح أن “الرواية تشكل تحديا في حد ذاتها، كما أنها وسيلة ناجعة للتعبير عن العديد من المواقف والمواضيع بشكل غير مباشر عبر شخصيات خيالية”.

كما كشف الكاتب عن دوافع تنظيم هذا اللقاء التفاعلي قبل الطبع النهائي للرواية، قائلا: “أردت أن أُطلع القراء على العمل لأثير فيهم الرغبة في قراءة الرواية حين تتوفر في المكتبات”.

وفي حديثه عن العلاقة بين العلوم والفنون، اعتبر بلافريج، الذي اشتغل لسنوات أستاذا جامعيا للرياضيات، أن “العلوم والفنون سارتا دائما جنبا إلى جنب عبر تاريخ الإنسانية، بينما يبقى الفصل بينهما أمرا حديثا”، مضيفا أن العالم اليوم “في حاجة إلى هدم الحواجز بين المعارف والتخصصات”.

اللقاء، الذي أدارته الباحثة في علم الاجتماع سميرة ميزبار، تخللته أيضا رسائل موجهة إلى الشباب، دعاهم فيها الكاتب إلى الإقبال على القراءة، وتعلم اللغات، والانفتاح على الثقافات والمعارف المختلفة، مؤكدا أن الكتابة لا يمكن أن تنفصل عن فعل القراءة، وأن “الطريق إلى الكتابة يمر حتما عبر القراءة”.

شارك المقال