أكد نزار بركة أن المغرب انتقل إلى مقاربة جديدة في تدبير الموارد المائية تقوم على تنويع المصادر، وعدم الاكتفاء ببناء السدود أو استغلال المياه الجوفية، وذلك في مواجهة الإجهاد المائي المتزايد.
وأوضح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الاستراتيجية الحالية تجمع بين مواصلة الاستثمار في السدود وتسريع المشاريع المبرمجة، وبين إطلاق مشاريع الربط المائي بين الأحواض، بهدف تحويل المياه التي كانت تُهدر في البحر نحو المناطق التي تعرف خصاصًا. وفي هذا الإطار، تم الشروع في ما وصفه بـ“الطريق السيار المائي”، انطلاقًا من الربط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق، على أن تنطلق في دجنبر المقبل أشغال الربط مع حوض أم الربيع، يليها لاحقًا مشروع الربط بين حوض واد لاو وحوض سبو.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ستمكن من تحويل ما يصل إلى 1.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا نحو المناطق التي تعاني من ندرة، ما سيكون له أثر مباشر على تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، وكذا دعم مياه السقي بمناطق دكالة والشاوية، بما يعزز الأمن الغذائي.
وفي ما يتعلق بتحلية مياه البحر، أبرز الوزير أن الجهود المبذولة، خاصة في جهة سوس ماسة، مكنت من رفع القدرة الإنتاجية إلى 420 مليون متر مكعب، بعد أن كانت لا تتجاوز 40 مليون متر مكعب عند بداية الولاية الحكومية الحالية، بفضل محطات من بينها محطة أكادير ومشاريع أخرى قيد الإنجاز.
وأكد أن البرامج المسطرة ستمكن من بلوغ قدرة إجمالية تصل إلى 1.7 مليار متر مكعب، في أفق تعزيز الأمن المائي للمملكة وتقليص آثار التغيرات المناخية.