باحثون دوليون يدعون المغاربة الى تغيير صورهم النمطية عن المهاجرين

16 أبريل 2014 - 20:50

وهو ما يؤدي إلى سوء الفهم الكبير بين المغاربة والمهاجرين٫ وفي هذا الإطار جاءت ندوة "الصور النمطية عن المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء" التي نظمتها اليوم مؤسسة (البحث عن أرضية مشتركة) البريطانية.

ومن أجل التخلص من هذه الصور فإن الخبير الدولي في قضايا الهجرة ليونل نزامبا يرى بأنه من الضروري أولا معرفة الصور النمطية لدى المغاربة عن المهاجرين الأفارقة٫ والتي تتشكل بالأساس من النظر إلى أي شخص أسود على أنه مهاجر سري ولا يملك شهادة الإقامة، وبأنه يتحدث لغة فرنسية ركيكة ويجب الحذر منه لأنه "يحترف النصب"، هذه الصور النمطية وغيرها تؤدي إلى تكوين حكم وموقف من المهاجرين وهو ما يتحول بعد ذلك إلى عنصرية.

الخبير الدولي الذي يسير جمعية تعنى بقضايا المهاجرين في بلجيكا قال خلال الندوة التي نظمتها منظمة "البحث عن أرضية المشتركة" البريطانية، إن التخلص من هذه الصور النمطية أمر صعب، لكن يجب "التعلم من العنصريين الذين لهم وسائل فعالة لنشر أفكارهم"، هذه الوسائل تتشكل من التركيز على التعليم ونشر أفكارهم عبر وسائل الإعلام.

لذلك فإن ليونل نزامبا يرى بأن أنجع وسيلتين من أجل التخلص من الصور النمطية حول المهاجرين الأفارقة هي "التربية والتكوين"، مضيفا بأن التربية لا تعني المدرسة وإنما التعليم الأساسي في المنزل وفي الشارع حيث يجب "أن يبدأ كل شخص بنفسه ويعرف كيف نظرته للمهاجرين الأفارقة هل هي صائبة أم لا".

كما حمل الخبير الدولي المسؤولية في انتشار الصور النمطية لوسائل الإعلام، لأنه "في المغرب أدى تركيز وسائل الإعلام على المهاجرين الأفارقة واعتبار أن هذه الظاهرة جديدة على المجتمع المغربي إلى حدوث نوع من التخوف لدى المغاربة".

كما أوصى نفس المتحدث بالعمل على التعرف على هؤلاء المهاجرين عن قرب وليس الإكتفاء بإطلاق الأحكام عن بعد".

لكن التقرب من المهاجرين والتعرف عليهم عن كثب لن يتأتى إلا بإدماجهم في التعليم والعمل حسب الخبيرة الدولية هاردي أنَّا ممثلة المنظمة الدولية للمهاجرين، التي أكدت على أن "وجود المهاجرين في وضعية هشة واستغلالهم جسديا وجنسيا" لن يؤدي إلا لزيادة الهوة بين المهاجرين والمواطنين المغاربة.

لذلك فإن الحل يكمن احسب أنَّا في إدماج المهاجرين في التعليم وتسهيل شروط حصولهم على العمل، وكذلك تمكينهم من الولوج إلى الخدمات الصحية، "ذلك أن مثل هذه الإجراءات كفيلة بأن تجعل المغاربة يحتكون بالمهاجرين ويتعرفون عليهم عن كثب وسيصبح تواجد المهاجرين في المغرب أمرا عاديا".

كما تطرقت نفس المتحدثة إلى سياسة الهجرة المعتمدة من طرف المغرب، والتي اعتبرتها خطوة إيجابية "ستفيد المغرب على الصعيد الدولية وتمنحه مصداقية دولية"، لكنها في الوقت ذاته استنكرت التدخلات العنيفة في حق المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء والذين يحاولون الدخول إلى إسبانيا.

شارك المقال

شارك برأيك