صحفي القناة الثانية ل"اليوم24": هكذا منعتنا السلطات الجزائرية من تغطية الانتخابات الرئاسية

17/04/2014 - 20:42
صحفي القناة الثانية ل"اليوم24": هكذا منعتنا السلطات الجزائرية من تغطية الانتخابات الرئاسية

امال ابو العلاء- عبد المجيد أمياي

وفي تصريح خص به عبد الحميد مرابط "اليوم24" أكد أن المسؤولين عن اعتماد الصحفيين الاجانب بوزارة الاتصال الجزائرية تعاملوا مع القناة الثانية بغلاظة وتعسف، "دعني أولا أن أؤكد لكم على نقطة أساسية وهي أننا اتجهنا في القناة الثانية إلى الجزائر من أجل ممارسة حقنا الذي تكفله جميع المواثيق الدولية لحقوق الانسان، وقمنا باتخاذ جميع الاجراءات الادارية الضرورية لتغطية الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية بالجزائر لكن عدم تلقي القناة الثانية لأي جواب سواء بالرفض أو القبول اعتبرناه موافقة ضمنية أو في أسوأ الأحوال مجرد تأخير إداري".

وكشف مرابط أنه بعد أن حطت بهم الطائرة في مطار الهواري بومدين زوال يوم الثلاثاء المنصرم أحسوا بوجود مضايقات "انتابنا للوهلة الأولى شعور بأننا غير مرغوب فينا كصحفيين مغاربة بالجزائر، وبدأت أولى خطوات التضييق من خلال حجز معدات التصوير لفريق القناة إلى حين الحصول على وصل الاعتماد، ورغم اطلاعنا لممثلة وزارة الاتصال الجزائرية المداومة في المطار على الطلب الذي بعثت به القناة منذ 10 أيام خلت، لكن هذه الممثلة قامت بالاتصال بدورها بالخلية المكلفة باعتماد الصحفيين الأجانب أخبروها بعدم امتلاكهم لأي جواب حول اعتمادنا، ووعدوها بالاتصال لاحقا لتسوية الوضع لكن دون جدوى".

مسلسل التضييق سيستمر وفق نفس المتحدث من خلال "اعتماد منطق التسويف والمماطلة وقاعدة اللف والدوران كلما اتجهنا إلى مصالح وزارة الاتصال، أو المركز الدولي للصحفيين بفندق الأوراسي، أين توجد خلية الصحافة الأجنبية لتغطية الانتخابات، ولم تفلح محاولاتنا ولا محاولات السفارة المغربية بالجزائر بالضفر بجواب معين من الجهات المعنين طيلة يومين، لكن صدمتنا ستكون كبيرة بسبب التعامل المهين وغير اللبق من طرف موظفة بخلية اعتماد الصحفيين الأجانب التي عاملتنا بغلاظة وطلبت منا فيما يشبه الطرد بانتظار المسؤولة خارج المكتب".

مرابط أكد أنه حتى هذه المسؤولة العامة عن الخلية "بدورها لم تعر لنا أي اهتمام وعند لقانا بها صدفة في بهو الفندق واستفسارها عن مال الطلب الذي قدمناه قالت لنا بالحرف: إن الخلية المكلفة بدارسة ملفات الاعتماد قد أنهت عملها وهو ما اعتبرناه جوابا صريحا بالرفض القاطع قبل أن تضيف ان الجواب حول طلب القناة يجب أن يتم عبر السفارة الجزائرية في الرباط وليس هنا في وزارة الاتصال، ورفضت الجواب عن سؤال يتعلق بعدد وسائل الاعلام الأجنبية التي رخص لها لتغطية الانتخابات".

وأكد مرابط أنه حتى تدخلات السفير المغربي بالجزائر لم تنفع لتمكين القناة من الاعتماد "قام سفير المغرب بالجزائر بالاتصال شخصيا بوزير الاتصال الجزائري والكاتب العام للوزارة والسفير الجزائري بالرباط لكن دون جدوى، فما كان علينا سوى حزم حقائبنا واسترداد المعدات المحجوزة في المطار والعودة اليوم الخميس الى المغرب اليوم الخميس 17 أبريل".

وفيما إذا كان قد تعرض الفريق لضغوطات أمنية بالمطار أكد مدير القناة الثانية بوجدة أن التعامل شابه نوع من البيروقراطية، قبل ان يستدرك بالقول "لدا مغادرتنا للجزائر تأسف بعض الموظفين بالمطار لعدم حصولنا على اعتماد"، مشيرا إلى أن العشرات من الصحفيين الأجانب لم يحصلوا بدورهم على الاعتماد الضروري لمواكبة الانتخابات.

من جهته قال حميد ساعدني مدير مساعد مكلف بالنشرات الإخبارية بدوزيم ، انه بعد ما سئمت القناة من التضييق والقمع الذي مورس على صحافيها،  منذ وصولهم مطار الهواري بومدين بالجزائر العاصمة، قررت حجز اماكن  لصحافيها في أول طائرة قادمة إلى المغرب.

 وأوضح ساعني في حديثه مع "اليوم24" انه بعد علم السلطات الجزائرية بتغير توقيت رحلة الصحافيين، سلمت لهم معدات التقنية لكنها لم تمنحهم اعتماد من اجل التصوير.

واعتبرت القناة الثانية أن "هذه البيروقراطية المقنعة ما هي إلا وسيلة لمنع الصحافيين من القيام بعملهم وتنوير الرأي العام بخصوص حدث يكتسي أهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي". 
كما دعت القناة  جميع الهيئات المهتمة بالدفاع عن الصحافة بالتدخل الفوري لدى السلطات الجزائرية من أجل وضع حد لمثل هذه التصرفات التي تُسيء إلى مصداقية الحكومة الجزائرية.

من جهتها، استنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ما حدث لطاقم القناة الثانية، واعتبرت أن فيه خرقا لقوانين الجزائر نفسها، بالإضافة إلى التزامات الجزائر الدولية.

شارك المقال