هذا التعديل القانوني جاء بعد العريضة التي أطلقتها قبل سنتين مؤسسة حماية الحيوان الفرنسية والتي حظيت بدعم عدد من المثقفين الفرنسيين، قبل أن تحوز على دعم الفريق الاشتراكي في البرلمان، الذي قام بوضع قانون يهدف إلى تحديث وتبسيط القانون المتعلق بحماية الحيوانات وهو القانون الذي حاز على موافقة البرلمان الفرنسي.
وحسب واضعي هذه العريضة المثيرة للجدل، فإن القانون الجنائي الفرنسي "يعترف بشكل غير مباشر بالحيوانات ككائنات حية ولها مشاعر" غير أن القانون المدني لا يعترف بهذا الأمر وهو ما دفعهم لتقديم هذه العريضة حتى يتم تعديل القانون المدني لكي يتماشى مع القانون الجنائي.
وبالنسبة لمنظمة حماية الحيوان فإن هذه العريضة ستمكن من "من تأهيل الحيوان حتى تصبح له وضعية قانونية معتبرة"، كما أنه سيؤدي إلى "الوصول إلى نظام قانوني للحيوان يكون متجانسا ويتماشى مع القوانين الدولية لحماية الحيوان، كما أن القانون يعطي للحيوانات تعريفا قانونيا ويعتبرها كائنات حية لها نفس الحقوق مثل الإنسان ويعترف بكونها كائنات لها مشاعر وأحاسيس، ويمنحها ضمانات من أجل حمايتها".
من جهتها اعتبرت مؤسسة بريجيت باردو للدفاع عن الحيوانات بأن هذا القانون "هو مجرد تطور قانوني ولا يمثل بأي حال من الأحوال ثورة في مجال حماية الحيوان"، وهو نفس الأمر الذي أشار إليه كريستوف ماري الناطق الرسمي باسم منظمة الدفاع عن الحيوانات الذي أكد "الاعتراف بالحيوانات ككائنات حية لها مشاعر هو أمر طبيعي لأن الذي ليس عاديا هو أن يتأخر البرلمان في المصادقة على هذا القانون"، مضيفا بأن الأمر يتعلق فقط بملاءمة القانون المدني مع القانون الجنائي والقروي لكنه لا يعني في أي حال من الأحوال حماية الحيوانات من الاستغلال البشري".
وعلى الرغم من أن هذا القانون سيثير الكثير من الجدل غير أن نتائج استطلاع الرأي التي قامت به منظمة حماية الحيوانات، أكدت بأن 89 في المائة الفرنسيين يؤيدون هذا القانون.