أزمة "بوطاغاز" تلوح في الأفق

20 أبريل 2014 - 17:06

يبدو أن مشاكل حكومة عبد الإله بنكيران مع القطاعات المهنية ما تزال مستمرة، فبعد إضراب أرباب المخابز، تلوح في الأفق أزمة "البوطاغاز"، حيث أمهلت جمعية موزعي الغاز في المملكة٫ الحكومة شهرا قبل البدء في خوض سلسة من الإضرابات.

المهلة تم الاتفاق عليها في الاجتماع الطارئ الذي عقدته جمعية موزعي الغاز بالمغرب، صباح أمس السبت في الدار البيضاء، لـ"اتخاذ قرار حول التدابير التي يجب اتخاذها بعد تماطل الحكومة في الاستجابة لمطالبنا"حسب ما صرح محمد بنجلون رئيس الجمعية لـ"اليوم 24"، حيث تم التوافق على "الانتظار مدة تقارب الشهر في انتظار تجاوب حكومي، إذا لم يحدث، سنبدأ الإضرابات." رغم أن العديد من الموزعين أبدوا استعدادهم للوقف الفوري للتوزيع حسب بنجلون.

وتتجلى مطالب موزعي الغاز حسب بنجلون في إعادة تنظيم القطاع، ومراجعة بنية هامش الربح من خلال إعادة النظر في تركيبة الأسعار بين المتدخلين في عملية التوزيع، خاصة أن "هامش الربح الضئيل الذي يستفيد منه الموزعون لم يتغير منذ سنة 1998، رغم الزيادة في جميع مستلزمات القطاع من وقود وحد أدنى للأجور وتغطية صحية وتأمين على الشاحنات وقطع غيار وارتفاع السومة الكرائية لاستغلال المستودعات والعديد من الضرائب " مؤكدا في نفس الوقت أن ذلك لا يعني  الزيادة في سعر بيع قنينات الغاز للمستهلك النهائي.

وعن الحوار مع الحكومة، أكد نفس المتحدث أنه لا حديث عن اجتماعات مع وزارة الشؤون العامة والحكامة منذ نهاية السنة الماضية، قائلا " لن نبقى نكرر الطلبات، نحن ننتظر تفعيل الوعود"، مذكرا أن ملف الموزعين المطلبي يثار منذ سنة 2005، " حيث راسلنا الحكومات المتعاقبة لكن مطالبنا لم تكن تؤخذ على محمل الجد. سنة  2012 دخلنا لتناول الأمور بجدية، لكن أزمة انسحاب وزراء الاستقلال جعلت الحوار يتوقف، ليتم استئنافه بعد التعديل الحكومي، حيث اجتمعنا مع الوفا مرتين وعدنا خلالها بجمع الوزارات المعنية ليجد حلا لمطالبنا، وحدد معنا اجتماعا في أواخر شهر دجنبر الماضي لكن للأسف "ما كاين والو لحد الساعة.""

بنجلون أكد أن الموزعين تدارسوا خلال اجتماعهم  التوقف عن تزويد السوق بشكل مباشر بقنينات الغاز، والاقتصار فقط على بيعها في مراكز التعبئة،"سنقوم بتزويد السوق باحتياجاته  قبل يوم أو اثنين من الاضراب ، واليوم الأول للإضراب سنترك مستودعاتنا التي تتواجد في ضواحي المدن مفتوحة و"اللي بغا البوطة يجي ليها.""

 

شارك المقال

شارك برأيك