اقتصاد لبنان يسجل انكماشا هو الأسوأ في العالم بنسبة 37.3 في المائة (البنك الدولي)

25 نوفمبر 2022 - 23:59

قال البنك الدولي إن نسبة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلبنان بلغت 37.3 في المائة منذ 2018 .

وأضاف البنك الدولي، في تقرير له، أن هذا الانكماش يعد من بين أسوأ معدلات الانكماش التي شهدها العالم، حيث قضى على ما تحقق من نمو اقتصادي على مدار 15 عاما، وقوض قدرة الاقتصاد اللبناني على التعافي.

وتوقع انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5.4 في المائة بالبلاد خلال العام 2022، وللسنة الرابعة على التوالي، وذلك في ظل استمرار حالة الشلل السياسي وعدم تنفيذ استراتيجية للتعافي، كما عدل تقديراته لعام 2021 إلى 7 في المائة (مقابل نسبة 10.4 في المائة المقدرة سابقا) .

ويرى التقرير أنه مع زيادة الخسائر المالية عن 72 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف إجمالي الناتج المحلي في عام 2021، فإن تعويم القطاع المالي بات أمرا غير قابل للتطبيق نظرا لعدم توفر الأموال العامة الكافية لتحقيق ذلك .

من جهة أخرى، أشار إلى استمرار الانخفاض الحاد في قيمة الليرة اللبنانية (145 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من 2022 ) رغم تدخلات مصرف لبنان لمحاولة تثبيت سعر الصرف في السوق الموازية على حساب الاحتياطي بالعملات الأجنبية الآخذ في التناقص .

وحسب المؤسسة الدولية، فإن ذلك أدى إلى دخول معدل التضخم في خانة المئات منذ يوليوز 2020 ويتوقع أن يبلغ متوسطه 186 في المائة في عام 2022، وهو من بين أعلى المعدلات عالميا .

وفي هذا الإطار، قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي، إن “عمق الأزمة واستمرارها يقوضان قدرة لبنان على النمو، إذ يجري استنفاد رأس المال المادي والبشري والاجتماعي والمؤسسي والبيئي بسرعة وعلى نحو قد يتعذر إصلاحه “، مؤكدا أنه “على لبنان اعتماد حل منصف وشامل على وجه السرعة يعيد الاستقرار للقطاع المالي، ويضع الاقتصاد على مسار التعافي ” .

ويتناول التقرير التطورات الاقتصادية الأخيرة والآفاق والمخاطر الاقتصادية للبلاد في ظل حالة عدم اليقين المستمرة منذ فترة طويلة، وذلك كله مع التأكيد على ضرورة المضي قدما في توزيع الخسائر المالية بصورة أكثر إنصافا للمساعدة في وضع الاقتصاد اللبناني على مسار التعافي.

يذكر أن لبنان توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي، من أجل الحصول على برنامج بقيمة 3 مليارات دولار يتطلب من البلاد استيفاء عدد من الإجراءات قبل الموافقة عليه، بما يشمل مراجعة موقف الأصول الأجنبية للمصرف المركزي بما يتضمن الذهب.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *