ميسي واجه موسما لم يمر به من قبل مع النادي الكتالوني، وتعرض خلاله لإصابة أبعدته طويلا عن الميادين، وفقد مع الفريق وبنسبة كبيرة بطولة الدوري الذي يحمل لقبه، إذ لا يتبقي في الموسم سوى أربعة أسابيع، وصار الفارق بينه وبين المتصدر أتلتيكو مدريد أربع نقاط، يصعب تعويضها في ظل قلة المباريات المتبقية، والتي بينها مواجهة ستجمع الفريقين في الجولة الأخيرة، في حين سيكون سقوط أتلتيكو في صالح ريال مدريد قبل برشلونة، نظرا لأن الفريق الملكي الذي يتأخر عن برشلونة بفارق نقطتين له مباراة متبقية، وبالتالي فإن برشلونة حتى يفوز بالدوري عليه انتظار فقد أتلتيكو مدريد لخمس نقاط في مبارياته الأربع المتبقية، وخسارة ريال مدريد لنقطتين في مبارياته الخمس، على أن يفوز هو في جميع مبارياته، وهو الأمر الذي يجعل مهمة ميسي ورفاقه شبه مستحيلة.
ميسي قدم واحدة من أسوإ مبارياته في المباراة التي جمعت برشلونة بريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا، والتي خسرها برشلونة بهدفين لهدف، وقد كانت البطولة بصيص الأمل الوحيد للنادي الكتالوني في إنقاذ موسمه.
على المستوى القاري للمرة الأولى منذ موسم 2006-2007، يأتي الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، ويكون ميسي ورفاقه خارج البطولة، فالفريق الذي حقق اللقب خلال المواسم الست الماضية مرتين، موسمي (2008-2009)، (2010 -2011)، كان دائم الحضور في المربع الذهبي للبطولة، إذ خرج موسم (2007-2008) على يد مانشستر يونايتد، وفي موسم (2009-2010) على يد إنتر ميلان، ثم تشيلسي وبايرن ميونيخ في آخر نسختين من البطولة.
وفي ظل الانتكاسات المتتالية التي عصفت ببرشلونة هذا الموسم، وخسارته لجميع البطولات مع النادي، أصبح مجرد وجود اسم ميسي بين المرشحين لحصول جائزة الكرة الذهبية أمرا بالغ الصعوبة، فلا هو يقدم أداءه المعتاد على المستوى الفردي، ولا يدعمه مستوى الفريق وإنجازاته، لتصبح كأس العالم المقبلة بالبرازيل بمثابة «طوق النجاة» والأمل الوحيد للبرغوث الأرجنتيني من أجل الدفاع عن نفسه والتأكيد على أن عصر ميسي لم يعد من الماضي بعد، مع الوضع في الاعتبار تجربتي رونالدو مع البرازيل في 2002 وزيدان مع فرنسا 2006، حيث كان تألقهما بقميص منتخبي بلادهما مفتاح فوزهما بالكرة الذهبية، رغم عدم حصولهما على أي بطولات مع إنتر بالنسبة لرونالدو وزيدان في ريال مدريد.