الرميد: حذار من التركيز على اصلاح السجون حتى تصبح افضل من خارجها

26/04/2014 - 14:09
الرميد: حذار من التركيز على اصلاح السجون حتى تصبح افضل من خارجها
الرميد الذي كان يتحدث خلال ندوة حول "اصلاح منظومة العدالة ، ضرورة مجتمعية لمحاربة الفساد"، اليوم السبت بالمعهد العالي للقضاء، اعترف بمعاناة السجون المغربية من مشكل الاكتظاظ معتبرا ذلك " غير صحي، ويجب ان نتعاون لتجاوزه،" رابطا هذا بما وصفه ب"الافراط في الاعتقال الاحتياطي." متسائلا في نفس الوقت عن جدوى ان تكون السجون المغربية مطابقة للمعايير الفرنسية في ما يخص المساحة المخصصة للسجين الواحد والتي حددتها هذه المعايير في 11 مترا، "هل مk المفيد ان يكون في المغرب 11 مترا مربعا للسجين الواحد؟" قائلا ان عملية اصلاح السجون "مرتبطة بمستوى العيش،" مضيفا" حذار من التركيز على اصلاح السجون لدرجة تكون افضل من الفضاءات التي يمكن ان يعيش فيها المواطن خارجها."
 
تحذير الرميد جاء بسبب "وجود بعض من يودون العودة الى السجن لكونهم لا يجدون حاضنات اجتماعية تستطيع استيعابهم  بعد تجربة السجن،" مشيرا الى حساسية ودقة المسألة التي يجب التعامل معها بدقة لكن "هذا لا يعني اننا لا يجب ان نرفع من مستوى المؤسسات السجنية."
 
الوزير اشار الى وجود عدة عوامل للحد من الاعتقال الاحتياطي السبب الرئيسي لمشكل اكتظاظ سجون المملكة، قائلا انه يتم العمل على ذلك في اطار اصلاح المسطرة الجنائية التي "تبلورت معالمها في صيغتها النهائية،" والتي تتضمن حسب الوزير اعتماد التسجيل السمعي البصري للتحقيقات في أقسام الشرطة وذلك لكون "المواطنين يشتكون مما يمكن ان يحصل هذه الاقسام." كما يتضمن مشروع اصلاح المسطرة ضرورة حضور محام لمؤازرة الأحداث خلال تحقيقات الشرطة في أفق ان تشمل جميع المواطنين. اضافة الى تأسيس لائحة لاسباب الاعتقال الاحتياطي واتخاذ بدائل له كالسوار الالكتروني، وتعويض بعض العقوبات بتقديم الخدمات العامة.
 
وكان عبد القادر الكيحل النائب الاستقلالي، قد تحدث خلال نفس الندوة عن ارقام تعكس الاكتظاظ داخل سجون المملكة، حيث لا تتعدى المساحة المخصصة للسجين الواحد 1.5 متر مربع للسجين الواحد وتصل في بعض السجون الى 1.2 متر مربع، في وقت تنص المعايير الدولية على ان يمنح السجين 9 امتار مربعة، والفرنسية على 11 متر مربع. الكيحل تحدث عن كون الطاقة الاستيعابية للسجون المغربية لا تتعدى 40 الف سجين في وقت تستقبل فيه70 الف سجين. واستغرب النائب البرلماني كون المستشفيات العمومية قد تقدم على رفض استقبال المرضى لعدم وجود أماكن، في وقت لا ترفض فيه السجون نزيلا رغم اكتظاظجها وتجاوزها طاقتها الاستيعابية. متحدثا في نفس الوقت عن كون بعض السجناء قد يجدون حياة السجن افضل من خارجه، نظرا لتوفره على دعم عائلته ب"القفة"، وهو دعم لا يجده خارج اسوار السجن، الشيء الذي يجعله يفضل العودة اليه بسبب غياب الدعم المجتمعي لخريجي المؤسسة السجنية خصوصا صعوبة وجود فرص عمل لهم.
 

 

شارك المقال