الكسابة المحتجون أكدوا في تصريحات متفرقة ل" اليوم24" أن السلطات المحلية منذ الساعات الأولى من صباح الاربعاء وهي تشن عليهم حملات مطاردة بالمدينة لا جبارهم على تغيير وجهتهم إلى السوق الجديد بجماعة "سيدي موسى لمهاية"، على بعد 12 من مدينة وجدة.
الكسابة يؤكدون أن السلطات مارست ضغوطا على المجلس البلدي لمدينة وجدة لإدراج نقطة سوق "كولوش" ضمن جدول أعمال الدورة السابقة لاتخاذ قرار بنقله إلى خارج المدينة، بالرغم من أن الكسابة الذين يقدر عددهم بالجهة 3 ألاف كساب يرفضون تنقيلهم إلى السوق الجديد الذي سيثقل كاهلهم بتكاليف مالية أخرى ويبعد المسافة عن الزبون الذي سيضطر إلى اقتناء الماشية التي يحتاجها في المناسبات الدينية والأعراس من نقط بيع سرية وبالتالي تقويض تجارتهم وتعريض صحة المواطنين للخطر، زد على ذلك خطر اعتراض سبيلهم في الطريق.
ويؤكد الكسابة بأنهم يساندون الطرح الذي ذهبت فيه جماعة وجدة والقاضي بتمكينهم من مزاولة نشاطهم في السوق الحالي لعام إضافي إلى غاية ايجاد مكان مناسب بديل عن سوق كولوش الذي من المرتقب أن تشهد المنطقة المحيطة به عملية تهيئة واسعة، غير أن عدد منهم هدد بتوسيع دائرة الاحتجاج لتشمل حتى عائلاتهم وماشيتهم أمام ولاية الجهة.
في هذا السياق كشف مصدر مسؤول من بلدية وجدة رفض الكشف عن هويته أنه بعد التوصل في المجلس إلى اتفاق يقضي بإضافة سنة إلى عمر السوق الحالي ريثما إيجاد حل وإعلان الجماعة عن طلب عروض لكراء السوق خلال هذه السنة "تفاجأ المجلس بمراسلة من والي الجهة يرفض إجراء هذه الصفقة ويؤكد في مراسلته أنه حتى وإن أجرت الجماعة هذه الصفقة فان السلطات لن تصادق عليها".
من جانبه كشف مصدر من ولاية الجهة أن الكسابة المحتجين هم فئة لا تمثل جميع الكسابة، مشيرا إلى أن الهدف من ترحيل السوق الحالي إلى سوق سيدي موسى لمهاية الغرض منه الحفاظ على جمالية المدينة، "حتى يحس المواطن فعلا أنه يعيش في مدينة وليست قرية كبيرة"، وأكد نفس المتحدث أن الرافضين للالتحاق بالسوق الجديد محسوبين على نقابة مقربة من أطراف بالمجلس البلدي، وأن هناك تنسيق بين المحتجين والمستشارين المحسوبين على هذه النقابة لمنع نقل سوق الماشية إلى خارج المدار الحضري.