متابعة 4 عناصر شرطة واعتقال 3منهم في قضية مقتل الشاب ياسين في مخفر شرطة ببنكرير

01 ديسمبر 2022 - 15:36

أعلـن الوكيـل الـعـام للملـك لـدى محكمـة الاستئناف بمراكش اليوم عن تقديم أربعة عناصر من الشرطة أمام النيابة، حيث تم تقديم ملتمس بإجراء تحقيق في حق أحدهم لكونه يتسم بصفة ضابط شرطة قضائية في إطار قواعد الاختصاص الاستثنائية للاشتباه في ارتكابه العنف أثناء قيامه بوظيفته ضد أحد الأشخاص، والتسبب في القتل غير العمدي الناتج عن عدم التبصر وعدم الاحتياط والإهمال، مع التماس إيداعه السجن.
وبعد استنطاقه ابتدائيا من قبل قاضي التحقيق أمر بإيداعه بالسجن على ذمة ملف القضية، فيما أحيل باقي العناصر على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير للاختصاص، والذي قرر بدوره متابعة عنصرين إثنين في حالة اعتقال للاشتباه في ارتكابهما العنف أثناء قيامهما بوظيفتهما ضد أحد الأشخاص، والتسبب في القتل غير العمدي.

هذا القرار اتخذ تثر تحقيق في وفاة الشاب ياسين الشبلي في مخفر الشرطة ببنكرير.
وأشار الوكيـل الـعـام للملـك أنـه علـى إثـر مـا تـم تداولـه بـبعض الوسائط الاجتماعيـة، بخصـوص ظـروف وفـاة المسمى قيـد حيـاتـه يـاسـين الشـبلـي خـلال فتـرة إخضـاعه لتدبير الحراسة النظرية بمخفر الشرطة بالمنطقة الإقليميـة للأمـن بـابن جرير، تـم فـتـح بـحـث بواسـطة الفرقـة الوطنيـة للشـرطة القضـائية بالـدار البيضـاء أسفرت نتائجه على ما يلي:
أن المعنـي بـالأمر تـم إيقافـه بالشـارع العـام بتـاريخ 2022/10/05، مـن أجـل السـكر العلنـي واعتراض سبيل المارة وإثارة الضوضاء؛
– أنـه تـم الاستماع إلـى جميـع عناصـر الشـرطـة الـذين عملـوا علـى إيقافـه وكـذا وضـعه بالغرفـة الأمنية المخصصة للحراسة النظرية، بالإضافة إلى المشرفين علـى مراقبتهـا الـذيـن صـرحوا بـأن الهالـك كـان فـي حـالـة غير طبيعيـة وأبـدى مقاومـة أثنـاء إيقافـه واقتياده لمصلحة الشرطة حيـث عرضـهـم بـداخلها للسب والقذف بعبـارات نابيـة، كمـا عـرض أحـد عناصر الشرطة للعنـف والبصـق علـى وجـه عنصـر أخـر، ممـا جعلهمـا يقومـان بصـفعه، فـي حـيـن صـرح أحـد عنـاصـرةالشرطة المكلـف بمراقبـة الغـرف الأمنيـة أنـه تـدخل لتهدئـة المعنـي بـالأمر بضـربه أسـفل رجلـه مـن الخـلـف بـعـدمـا تسـبب فـي إحـداث فوضـى وضوضـاء داخـل الغـرف الأمنيـة نتيجـة توجيهـه
عبارات السب للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية؛
وأنـه تـم الاستماع لسـتة أشـخـاص تـزامـن وجـودهم مـع تواجـد الهالـك رهـن تـدبير الحراسـة
النظرية، أكـد خمسـة مـنهم بأنـه كـان يتواجـد بزنزانـة بمفـرده وكـان فـي حالـة هستيرية ويوجـه السـب والتهديـد لعناصـر الشرطة والأشخاص الموقوفين ولـم يشـاهدوا أيـا مـن عنـاصـر الشـرطة يقـوم بإيذائـه، فيمـا أكـد السـادس بـأن الهالـك كـان عـدوانيا وشـاهـد أحـد عنـاصـر الشـرطة يعرضـه
للعنف، وهـو مـا يطـابق مـا صـرح بـه أحـد عنـاصـر الأمـن المكلـف بمراقبـة الموضـوعين تحـت تدبير الحراسة النظرية.

وافاد البيان أنه بغايـة التأكـد مـن هـذه المعطيـات تمـت مراجعـة تسجيلات كاميرات المراقبـة سـواء الثابتـة أو المتحركة والتـي غطـت كـافـة المسـار الـذي سلكه المعنـي بـالأمر منـذ لحظـة إيقافـه مـرورا بمـدخل الديمومـة ومقرهـا والممـر المـؤدي للغـرف الأمنيـة، بالإضـافة إلـى تسجيلات الكاميرا داخـل الغرفة الأمنيـة التـي كـان يتواجـد بـهـا، فتبين بأنـه كـان فـي حـالـة هستيرية نتيجـة حـالـة السـكر المتقدمـة التـي كـان عليهـا وأبـدى مقاومة عنيفـة أثنـاء إيقافـه، كمـا عـرض بمقـر الديمومـة الضـابط المـداوم للعنـف. وأثنـاء تواجـده بالغرفة الأمنيـة كـان يقـوم بالصراخ ويتجـول يمينـا ويسـارا موجهـا
عبـارات السـب والشـتـم فـي حـق عناصـر الشـرطة، وأحيانـا يقـوم بضـرب الحـائط والبـاب الحـديـدي برجلـه وصـدره، ومـع مـرور الوقـت لـم يعـد يسيطر على توازنه، حيـث كـان يتـرنح ويسقط على الأرضية الصلبة للغرفـة مـرارا علـى وجـهـه وعلـى الجـزء الخلفـي مـن رأسـه وتبـع ذلـك دخولـه فـي حالـة تقيـئ شـديدة استدعت نقلـه إلـى المستعجلات، غيـر أنـه رفـض تلقـي الحقنـة للحـد مـن القيء التـي وصـفتـهـا لـه الطبيبة المداومـة بعـد كشـفهـا عـن حـالـتـه رغـم كـل المحـاولات فـي إقناعـه كما جاء في تصريحات الممرضتين وعناصر الشرطة الذين رافقوه للمستعجلات.

ومـوازاة مـع البحـث الجـاري فـي الموضـوع أصدرت هذه النيابة العامـة أمـرا بـإجراء تشـريح طبـي علـى جثـة الهالـك أسـندته للجنـة طبيـة ثلاثيـة وذلـك مـن أجـل بيـان أسباب الوفـاة وبيـان طبيعـة
الجروح والإصابات وعلاقاتها بالوفاة، حيث خلص تقرير التشريح الطبي إلى ما يلي:
أن الوفـاة تسبب فيهـا اختنـاق مـرتبط برضـوض متعـددة تمثلـت فـي صـدمة وجهيـة وكـدمات علـى مسـتوى الـرأس واحتقـان دمـاغي مـع صـدمـة فـي العمـود الفقري العنقي، وهـي كلـهـا أعراض ناتجـة عـن السقوط المتكرر للهالـك المترتـب عـن فقـدان التـوازن بسبب حالـة السـكر
المتقدمة التي كان عليها.
وبنـاء علـى هـذه المعطيـات، يسـتخلص بـأن وفـاة الهالـك لـم تـكـن ناتجـة عـن ظـروف إيقافـه واقتياده لمركـز الشرطة ولا نتيجـة الصـفعات التـي تـعـرض لـهـا مـن قبـل عنـاصـر الشـرطة المذكورين وإنمـا نتيجـة الرضـوض التـي تـعـرض لـهـا إثـر إيذائـه لنفسـه وسـقوطه المتكرر على الأرضية الصلبة للغرفة الأمنية نتيجة الحالة الهستيرية التي كان عليها.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *