واعتبرها آلية بديلة لإنهاء الخلافات ذات الطابع المدنيّ والتجاري بين الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين،وقد زاد اهتمامها حتى بقضايا الجنايات في الآونة الأخيرة بعدما كان منحصرا فيما هو تجاري فقط،وأضاف هندي أن المحكمين في المغرب يعتمدون أسلوب التحكيم والوساطة وفق متطلبات اختيار الحكم والسّرعة والبساطة والمرونة ثم السرية، مع التمسك بالاستقلالية والنزاهة والانضباط، وأضاف أن الظهير الشريف رقم 161.07.01، الصادر في 30 نونبر 2007، يوضح دور المحكمين، الذين لا ينالون الصفة إلا بتصاريحَ التقييد في قوائم مُعتمَدة من وكلاء الملك في محاكم الاستئناف، فيما يحرص كثير من المستثمرين الأجانب بالخصوص،على ربط استثمارهم في المغرب بوجود غرفة للمُحكِّمين تساهم في نشر ثقافة الوسائل البديلة لتسوية المنازَعات، مع إقامة نظام مؤسساتيّ تراعي فيه أحكام قانون التحكيم الداخليّ والتحكيم الدولي والوساطة، وأردف هندي أن الغرفة التزمت بتوجيه المقاولات ومختلف المؤسسات العمومية والخصوصية إلى العمل بالوسائل البديلة لتسوية النزاعات ووضع مدونة أخلاقية لممارسة المهنة، وقال أن هناك دراسات كثيرة تناولت موضوع الوسائل البديلة لحل النزاعات بالمغرب نظرا لما تعرفه من اهتمام متزايد على صعيد مختلف الأنظمة القانونية والقضائية،و لمساهمتها الكبيرة في تخفيف الضغط الكبير الذي تعرفه محاكم المملكة، ، وما تضمنه من مشاركة كل الأطراف في إيجاد الحلول للنزاعات بكلفة قليلة.
واعتبر الكاتب العام للغرفة الوطنية للمحكمين، أن الهدف الرئيسي الذي جاءت من أجله الغرفة الوطنية للمحكمين يثمثل بالأساس في نشر ثقافة الوسائل البديلة لتسوية النزاعات، إلى جانب مساعدة أعضاء الغرفة في ممارسة مهنتهم كمحكمين ووضع مدونة أخلاقية لممارسة المهنة، هذا دون إغفال من الغرفة لجانب التكوين الذي يعد اللبنة الأساسية في عمل المحكمين وذلك من خلال تنظيم لقاءات وندوات وورشات تكوينية يواكب من خلالها المحكمون المستجدات القانونية في مجال التحكيم في العالم وطرح كل العوائق التي تواجه المحكمين وطنيا ومحاولة إيجاد حلول لها، وأردف هندي أن السبيل إلى تحقيق قضاء مستقل هو انخراط كل من الحكومة والمواطنين في هذه السيرورة التي تقتضي عدة إصلاحات على المستو ى التشريعي و المؤسساتي، لان الإقبال على الوسائل البديلة لحل النزاعات أصبح كبيرا وهذا ما اضطر عدد من المحكمين للالتئام في إطار مؤسساتي مشترك تحت اسم الغرفة الوطنية للمحكمين المقيدين لدى محاكم الاستئناف المغربية.