الرميد: لا أحد يتصور أن الأفارقة الذين خرجوا لاستقبال الملك كانوا مدفوعين إلى ذلك

27 أبريل 2014 - 22:45

يبدو أن جولات الملك في إفريقيا ودول جنوب الصحراء، بدأت تثير اهتماما كبيرا من قبل قادة دول أوروبية كبرى، لذلك لم يترددوا في إجراء مكالمات هاتفية مع الملك، يودون من خلالها مشاركة المغرب في استثماراته الجديدة في إفريقيا، هذا ما كشف عنه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، يوم الخميس، بأصيلة في ندوة دولية حول تنمية إفريقيا جنوب الصحراء.

وكشف الرميد أن هذا الحديث دار بين الملك ورئيس الحكومة خلال آخر اجتماع وزاري، مباشرة بعد انتهاء الجولة الملكية في إفريقيا، وقال رئيس الحكومة خلال هذا الاجتماع الذي كان يترأسه الملك إن قادة حكومات أوروبية اتصلوا به أيضا يبحثون من خلالها إمكانية مشاركة المغرب في استثماراته الجديدة في القارة السمراء.

«هذه الدول استوعبت جيدا رسالة الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها الملك في إفريقيا، ولاحظتم كيف أن الدول التي زارها الملك خرج مواطنوها لتحيته بشكل كبير ولا أحد يمكن أن يتصور أن هناك من دفع الناس للخروج بذلك الزخم الكبير» يؤكد الرميد في مداخلته، وعزا هذا الأمر إلى إيمان هذه الشعوب بالروابط المشتركة التي تجمعهم بالمغرب.

وفي السياق نفسه، أضاف وزير العدل والحريات أن المغرب لم يعد بلد عبور للمواطنين الأفارقة، بل أصبح بلد استقبال، وأضاف: «المبادرة الملكية الأخيرة للملك اتجاه الأفارقة كان مبعثها إنساني وحقوقي ليرقى بذلك إلى مستوى جديد في التعامل مع أفارقة جنوب الصحراء الموجودين في المغرب ليتحولوا إلى جزء من النسيج المجتمعي المغربي، وهم جديرون بذلك»، يؤكد الرميد.

بعد ذلك عرج الرميد على الدور التاريخي الذي لعبه المغرب في القارة السمراء وفي التوحيد بين شعوبها، مذكرا الحضور أن الملك الراحل محمد الخامس، أحدث سنة 1961 وزارة الشؤون الإفريقية، التي حمل حقيبتها الراحل عبد الكريم الخطيب، معربا عن أمله في عودة هذه الوزارة في القريب العاجل، لتنسجم والدور الجديد الذي يلعبه المغرب الآن في إفريقيا.

كما أشار الرميد إلى توقيع المغرب لـ92 اتفاقية مع مختلف الدول الإفريقية خلال الزيارة الملكية، والتي قال إنها فتحت مجالات واسعة للتعاون بين الطرفين، وأكدت على دخول العلاقات المغربية الإفريقية مرحلة جديدة، داعيا الفاعلين المغاربة إلى إعادة اكتشاف إفريقيا.

وذكر الرميد أيضا بمجموعة من المبادرات التي قام بها المغرب اتجاه دول إفريقية كإعفاء الدول الأقل نماء من ديونها للمغرب، وإلغاء الازدواج الضريبي مع عدة بلدان، بالإضافة إلى استقبال 13 ألف طالب ممنوح في الجامعات المغربية والمعاهد العليا والمدارس الخاصة.

للإشارة، فإن هذه الندوة الدولية، نظمت من لدن الاتحاد الدولي للمحامين بتنسيق مع هيئة المحامين بطنجة، واللجنة الوطنية المغربية للاتحاد الدولي للمحامين، وقد حضرها محامون ونقباء داخل وخارج المغرب.

شارك المقال

شارك برأيك