(اخبار اليوم): في قلب الجامعة تعيد رسـم مخطط اغتيال الحسناوي

29/04/2014 - 18:10
 (اخبار اليوم):  في قلب الجامعة تعيد رسـم مخطط اغتيال الحسناوي

فاس مدينة الخوف، هكذا يمكن وصف العاصمة العلمية للمملكة أياما قليلة بعد جريمة القتل التي شهدتها إحدى مؤسسات «العلم»، كلية الحقوق ظهر المهراز. أجواء من التوتّر والاستنفار الأمنيين، تقابلك بمجرّد ما تطأ أرض المدينة وتطرق باب قضية مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي. هذا الأخير جاء صباح يوم الخميس الماضي، وفي نيته حضور ندوة علمية تجمع إسلاميبن ويساريبن وأكاديميبن، لمناقشة موضوع العلاقة بين هؤلاء وفكرة الديمقراطية في جوهر هذه العلاقة. ولم يكن يعلم أنه لن يغادر فاس، إلا محمولا داخل تابوت خشبي أعاده إلى مسقط رأسه، مدينة الجبهة قرب الراشيدية، حيث رقد جثمانه رقدته الأخيرة.

يومها كان الطلبة المنحدر أغلبهم من جهات وأقاليم مازال النسيان والإهمال السياسي والاقتصادي يلفّانها، على موعد مع درس فريد، أدواته سيوف وسواطير وهراوات، وموضوعه أرواح مدعوّة لمغادرة أجسام أصحابها، باسم الاختلاف في الرأي والفكر السياسيين. والخلاصة اليوم، أن الطلبة المنتمين إلى منظمة التجديد الطلابي، يجوبون بين كليات المدينة في مسيرة انطلقت من كلّية الآداب زوال أول أمس الاثنين، لتمرّ بكلّيتي العلوم فالحقوق، قبل أن توقفهم قوات عمومية بصرامة، محذرة من مغبة التسبّب في حالة فوضى يصعب التحكم فيها لاحقا. «امتثلنا لأوامر القوات العمومية وقمنا بتلاوة بياننا ثم تفرّقنا»، يقول قيادي محلي في المنظمة لـ»أخبار اليوم». وفي الجانب الآخر، يكاد يصبح البحث عن طالب «قاعدي» ، أي ممن يحملون فكرا آخر محسوب على اليسار الجذري، أشبه بالمهمة البوليسية المعقّدة. «كيف حصلت على رقمي؟ هل أنت صحافي حقا؟ أنا غير موجودة في فاس»، بهذه العبارات همست إحدى «الرفيقات» ردا على مكالمة هاتفية من «أخبار اليوم»، ضمن محاولات متعددة للقاء أحد طلبة الفصيل المتّهم بإراقة دم عبد الرحيم الحسناوي.

فما الذي أعاد فجأة أجواء الرهبة والترقّب إلى محيط مؤسسات جامعية يفترض فيها تخريج الأطر والكفاءات؟ كيف تحوّل الفصيل الطلابي المحسوب على رئيس الحكومة، إلى منظمة «مكلومة» تطلب الحماية كما يطلبها رئيس الحكومة نفسه من «الدولة» خلال خطابه الجماهيري في الجديدة يوم الأحد الماضي؟ وكيف تحوّل طلبة «قاعديون» يفترض أنهم يحملون أفكارا ومشروعا سياسيا، إلى «مطاريد» لا تعثر لذكورهم على أثر ولو هاتفيا، بينما تتحدّث إناثهم همسا عبر أرقام هاتفية لا تشغّل إلا لكي يعاد إطفاؤها؟ وكيف أصبح اسم سياسي وأكاديمي بارز في حزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، إلى ذريعة لتبرير الموت؟ متى كان محمد بنعيسى آيت الجيد شهيدا لفصيل النهج القاعدي المعروف بـ»البرنامج المرحلي»؟

التفاصيل في تحقيق من صفحتين ضمن عدد الغد من جريدة أخبار اليوم 

شارك المقال