استغل رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، يوم أمس الأربعاء، الجلسة الشهرية لمجلس المستشارين ليوجه من جديد رسائل قوية إلى خصومه، وإشارات واضحة إلى المؤسسة الملكية. وحرص بنكيران، في الجلسة، التي كانت مخصصة مبدئيا للهجرة الداخلية، على التذكير بأهمية المكوّن الديني في حماية الدولة المغربية باعتباره أحد أسسها المهمة، بل إن رئيس الحكومة ذهب إلى القول بأن ثقافة الملك نفسها إسلامية في الأصل، في لمز ضمني لخصومه السياسيين الذين يحاولون إبعاد المؤسسة الملكية عن التيار الإسلامي. وقال إن هذه الثقافة «تسمح له بأن يرى المشاكل، وحين يتدخّل فهو لا يواجه المشاكل التي تواجهها عادة الأحزاب، ويعدّل الكفّة ويوجّه الدولة إلى ما لم تنتبه إليه كفاية.. الله يجازيه بخير ينبّه الدولة وينبّه الحكومة». واستدلّ بنكيران على هذا الدور الذي يقوم به الملك بمبادرته الشهيرة في مجال الهجرة، وتغيير إطارها القانوني، ما مكّن المهاجرين الأجانب من تسوية وضعيتهم داخل المملكة.
كما حرص بنكيران على ربط الأداء الحكومي بالملك في موضوع الهجرة، قائلا إن «جلالة الملك يوجّه والحكومة تنفّذ»، مستغربا القول إن الملك أصاب والمجلس الوطني لحقوق الإنسان أصاب أيضا في تقريره حول الهجرة، وتخصيص الحكومة وحدها بحكم الفشل.
التفاصيل في عدد الغد من جريدة اخبار اليوم