كيفية التعامل مع الطفل السارق؟

04 مايو 2014 - 14:59

 وقد يعجب الطفل بما في حوزة غيره من أدوات أو نقود وغيرها مهما كانت قيمتها, وخوفا من رفض المالك إعطاءه إياها يضطر إلى سرقتها والخطير في الأمر أن  يشعر الطفل بسعادة  أثناء ممارسته هذا العمل, وفور علم الأبويين بالأمر يكون وقع الصدمة عليهما قويا ويوجهون لأنفسهم تهمة الإهمال والتقصير في تربية طفلهم.

وصرح عمر يحيى دكتور التربية النفسية لدى الأسرة والطفل ل"اليوم 24" أن الأطفال اقل من عشر سنوات لا يستطعون التمييز بين ممتلكاتهم وممتلكات غيرهم وينظرون  أن كل ما حولهم هو ملك لهم فيتجرؤوا على أخد كل ما تشتهيه نفسهم ويسمى هذا السلوك ولو انه ليس متعمدا سرقة فهي سلوك اجتماعي يكتسبه الطفل من البيئة التي يعيش فيها عن طريق التقليد وعدم التمييز بين الملكيات الفردية والخاصة وبهذا لا يمكن وصف الطفل بالسارق خصوصا أن من سيمات مرحلة الطفولة الاستكشاف وليس لها أبعاد إجرامية  لكن مخاطر أن يصبح الطفل سارقا مستقبليا تتوقف على والديه وطريقة تعاملهما مع الأمر. فمثلا  الأم عندما  لا تقوم بأي ردة فعل حين معرفة سرقة ابنها أو عندما لا ترجع الأشياء المسروقة  لأصحابها، يترجم هذا التصرف عند الابن  على انه أمر عادي وشيء مباح.

 ويرجع الدكتور أسباب السرقة إلى تعامل الآباء مع أطفالهم حيت يعاني  بعضهم أحيانا من تشدد وقسوة معاملة أبائهم يراقبون سلوكهم باستمرار معتقدين أن هذه هي انسب طريقة للتربية ويحسسونهم  أن جميع حركاتهم محسوبة، وفور وجود ثغرة يقوم الطفل بسرقة أشياء حتى يثبت لنفسه أن له مساحة من الحرية. التفرقة بين الأبناء أيضا عامل وارد في سرقة الطفل لممتلكات إخوته قصد الانتقام تعبيرا عن الشعور بالغيرة، كما أن عدم تلبية رغبات الطفل يؤدي إلى موجة غضب شديدة تنتج عنها تصرفات غير متحكم فيها وتكون الفرصة مناسبة لسرقة الأشياء التي يريدها. ويقدم لنا عمر يحيى بعد النصائح للحد من ممارسة الأطفال للسرقة   

-المساواة والعدل بين الابناء 

لا تميز احد أبناءك على إخوته, عاملهم على قدم المساواة حتى لا يتولد لديهم إحساس بالحقد والغيرة التي تؤدي إلى الانتقام بحرمان احدهم من ممتلكات الأخر وشجعيهم على أي عمل مفيد وان كان صغيرا كالمساعدة في ترتيب المائدة أو إخراج القمامة 

-معرفة مصدر الأشياء التي بحوزة طفلك 

بين الحين والأخر اسأل طفلك عن مصدر أشياءه بطريقة دبلوماسية دون أن تحسسه برقابتك وتسلطك  عليه في محاولة للربط جدر التواصل بينكما وحتى يكتسب طفلك الثقة الكاملة ليستطيع البوح لك بكل ما يدور في مخيلته  

-اشبعي حاجيات طفلك 

اقتني لطفلك كل ما يحتاجه و اسأله كل مرة عن من يرغب فيه ووفيره له إذ لم تستطعي اعتذري له عن الأمر مع الحرص على توضيح أسباب ذلك, خصص له مصروف يومي يتعامل فيه بحرية وراقبي استخدامه للنقود

-كون القدوة الحسنة لطفلك 

لابد من توافق أقوالك وأفعالك فكوني أنت المثال الذي يحتدى به والبارز أمام طفلك,تعامل بصورة حسنة وايجابية أمامه دائما و اختاري له أجود الأصدقاء .

 

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك