الصبار: الاعلام كان ضحية الجلاد وجلاد الضحية بعد الربيع العربي

10 مايو 2014 - 10:37

عمان- حنان بكور

اكد محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، ان تعامل السلطة الحاكمة مع الاعلام في زمن ما بعد الربيع العربي اختلف حسب البلدان. وأوضح الصبار، الذي كان يتحدث خلال فعاليات ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام في العالم العربي  ان كل "بلد عربي تعامل مع تطور الاحداث بشكل يكاد يكون مختلفا او متناقضا احيانا مع تعامل بلد عربي اخر". 

وأشار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان الى ان الاعلام الرسمي في بلدان عربية "استمر مساندا للنظام القائم وهو يتهاوى الى اخر رمق، كما هو الشان في مصر او ليبيا"، مضيفا انه اثناء وبعد الربيع العربي "حصل انفجار وتنازل مثير في المجال السمعي البصري وفي الصحف الورقية والمواقع الالكترونية، مثل ليبيا التي يوجد بها اليوم اكثر من 20 قناة تلفزية"، لكن هذا الانفجار، برايه، "لا يعبر عن الحقيقة عن حرية الاعلام، الذي يخوض حروبا في خريطة ابرز تضاريسها الهوية والمعتقد والريع والامتيازات والارتباطات والقوة المالية وصراعات قوى إقليمية حقيقية ومصنوعة". 

وحسب الأمين العام للمس الوطني لحقوق الانسان، وهي الهياة الحقوقية الرسمية الوحيدة التي حضرت فعاليات ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام في العالم العربي، فان الاعلام "كان ضحية الجلاد وجلاد الضحية"، مضيفا ان "الاعلام الرسمي كان على العموم ضحية الجلاد، إذ ظل بجانب الحقيقة في تطور الاحداث وينساب وراء التضليل". وزاد "كان هناك اعلام جلاد للضحية، إذ لم تنتصر المهنية، بل تم الانسياق وراء التحريض"، وفي الحالتين معا، يؤكد "كان هناك إعلاميون ضحايا'.

واكد الصبار انه بحكم التشريع، أقدمت دول عربية على احداث تغييرات وتعديلات على الإطار القانوني للإعلام بعد الربيع العربي، وبحكم الواقع اقدم الحقل الإعلامي في جل الدول العربية على صخ جرعة من الجرأة في منابر صحفية، مكتوبة او سمعية بصرية، او من خلال شبكات التواصل الاجتماعي. 

وعلى مستوى التشريع، هناك مفارقة مثيرة تتمثل في ان دولا عربية أقرت نصوصا قانونية بها نفس من حرية الاعلام، ودول اتخذت إجراءات أحكمت التضييق على هذه الحرية، بل ان حرية الاعلام وجدت لها لاول مرة موطأ قدم في دساتير عربية في المغرب وتونس ومصر. 

وأشار الصبار الى ان الأنظمة بالعالم العربي انتبهت الى دور شبكات التواصل الاجتماعي كمجال للتعبير والأخبار، مضمونا وسرعة، وقدرة هذه الشبكات على الرصد والتعميم والتعبئة، وتبعا لولد، يضيف "وكي لا تهب رياح الربيع العربي في شوارع هذه الدول، أقدمت على اتخاذ إجراءات قانونية استهدفت هذا المجال". 

واكد الصبار ان وضع اليوم "عزز مطلبين أساسيين، اولهما يتمثل في ضرورة إقرار ضمانات قانونية لحرية الرأي والتعبير، وثانيها ان الحق في الحصول على المعلومات للأشخاص كانوا صحافيين او عاديين يجب ان يحميه القانون وان تفتح المؤسسات والإدارات وثائقها وارشيفها ومعطياتها في وجه طالبيها دون قيد او استثناء الا ما ينص عليه القانون".

 
شارك المقال

شارك برأيك