عمان- حنان بكور
رسم المشاركون في فعاليات ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام في العالم العربي، في نسخته الثالثة، المنعقد بالعاصمة الاردنية عمان صورة سوداء عن واقع الحريات في العالم العربي خلال زمن ما بعد الربيع العربي.
وفي هذا الصدد، قال نضال صور، رئيس مركز حرية وحماية الصحافيين، الذي ينظم هذه التظاهرة، في كلمة ألقاها امام أزيد من 200 مشارك من مختلف بلدان العالم العربي، "لم يعد هناك فرق بين بلدان العالم العربي الا في شدة الانتهاكات"، مضيفا ان "الاعلام صار هدف الحكام، الذين عملوا على تطويع جزء كبير منه بالتضييقات والاعتقالات والمتابعات". وقال في هذا الصدد "لقد تعدد الجلادون في زمن ما بعد الربيع العربي، ثم ان التضييق على الاعلام وتطويعه لم يعد حكرا على الحكومات، بل شاركت فيه العديد من القوى الحية، التي صارت شريكا للسلطة، تقدم فتاوى لاستباحة حرمة الاعلام تارة تحت غطاء حماية امن الدولة، وتارة اخرى تحت غطاءات واهية تبعث عن الشفقة".
واعتبر رئيس مركز حماية وحرية الصحافيين، الذي يوجد مقره بالعاصمة الاردنية عمان، ان حالة الاعلام في العالم العربي بعد الربيع العربي "لا تبعث على التفاؤل"، مشيرا الى ان ما تغير خلال الفترة الاخيرة "هو الصورة والوجوه التي كانت ترتكب الانتهاكات"، قبل ان يردف "ذهبت الحرية وبقيت الهراوة، ومن يحملون الهراوات للأسف كثر، وأشدهم خطورة للأسف هم الإعلاميون انفسهم".
وسجلت التقارير التي اصدرها مركز حماية وحرية الصحافيين استمرار الانتهاكات ضد الاعلام في الاعلام العرب، وفي هذا الصدد، قال رئيس المركز ان "الانتهاكات غير المعلنة خلال سنة 2013 أضعاف ما تم رصده بعد الربيع العربي، حيث صارت الاتهامات الملفقة للصحافيين جاهزة ضد كل الأصوات التي تكسر حالة الصمت المدعومة". وأضاف "لقد تزايدت الاعتقالات، ويبقى القاسم المشترك بين الدول العربية هو استمرار الإفلات من العقاب الذي يطال مرتكبي الانتهاكات ضد الصحافيين".