السباق نحو زعامة حزب الحركة الشعبية بدأ يتجه نحو الزيادة في السرعات، حيث نظم الحسن حداد، منافس امحند العنصر على قيادة الحزب ندوة صحافية يبسط خلالها مآربه من الترشح للمنصب.
حداد شدد خلال حديثه على ضرورة صون كرامة وتاريخ قيادات حزب السنبلة التاريخية وكل "من تم إقصاؤه "، وعلى رأسها المحجوبي أحرضان وامحند العنصر "نظرا لما أدوه من دور تاريخي" لذلك "يجب صون كرامتهم كرموز للحزب" ، نافيا أن يكون أحرضان قد أبدى دعمه للعنصر، لكون مؤسس الحزب حسب حداد لم يصرح بذلك مباشرة، "وحتى وإن صرح به فإن ذلك لا يحرجني".
ودعا حداد في الوقت نفسه الى ضرورة الابتعاد عن "أي فكر هيمني داخل الحركة ، فهناك مجموعة من الطاقات غادرت الحركة وهذا الوضع يجب ان يستنفر جميع مكونات الحزب"، معترفا في نفس الوقت بكون "القيادة الحالية أعطت الكثير، لكن لا بد من استراتيجية تنموية تنبني، حسب نفس المتحدث، على "تحمل المسؤولية التاريخية عوض الانزواء، وذلك لتحريك دواليب الحركة الشعبية وتمكينها من القرار بدل تمركزه في يد مجموعة محددة."
عضو المكتب السياسي للحركة، أكد دعم ترشحه من طرف العديد من قيادات الحزب، منهم عشرون برلمانيا، على رأسهم رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب بلخياط إلى جانب عبد القادر تاتو وعزيز الدرمومي الكاتب العام للشبيبة الحركية، إضافة إلى "كثير من منسقي ومنتدبي الحزب من مختلف مناطق المملكة."
ونفى حداد أن يكون قد تعرض لأي نوع من الضغوط لسحب ترشيحه للأمانة العامة، معترفا في نفس الوقت ب"وجود اتصالات بين جميع مكونات الحزب"، دون أن يحدد طبيعة هذه الاتصالات. حداد قال إنه في حال فوزه بمنصب الأمانة العامة ينتظر من الجميع أن يكون في صفه، مشددا على كون إقدامه على تغيير وزراء حزبه في هذه الحالة "غير وارد" لكون أمر التعيين بيد الملك باقتراح من رئيس الحكومة، قبل أن يضيف بأنه لا يطمح في أكثر من ولايتين على أكثر تقدير.
ودعا حداد إلى ما أسماه بـ"التنافس الشريف"، خارج إطار "القذف و الشخصنة واعتبار الترشح لمنصب الأمانة العامة للحزب جريمة"، موضحا أنه لن يرد على أي اتهامات أو انتقادات في شخصه لكونه "يناقش الأفكار والبرامج."
إلى ذلك اعتبر أن بنية حزب السنبلة هي "بنية شبه تقليدية رغم مرور الحزب إلى تحديث هياكله لكنه رغم ذلك ما زال لم يصل ليكون حزبا حداثيا."
ويعتبر حداد أول مرشح غير أمازيغي لحزب شبه "متعصب" لقضية الانتماء الأمازيغي، وفي هذا الصدد يقول وزير السياحة الحالي إن "الدفاع عن الأمازيغية ليس حكرا على الأمازيغ بقدر ما هو ملك لجميع المغاربة، مؤكدا أنه "من أكبر المحبين للأمازيغية" نظرا لتربيته ودفاعه عنها منذ 15 سنة عن طريق مقالاته بالفرنسية والانجليزية قبل أن يردف أن "الحركة ليست للعرب او الامازيغية بل للمغاربة، فالأمازيغية ارث جماعي ، ولسنا حزبا للامازيغ بل حزبا يدافع عن الحقوق الامازيغية."
في نفس الندوة، نفى حداد أن تكون لديه أي اتصالات مع أحزاب المعارضة من حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، مبررا ذلك " لا امثل نفسي فقط فانا امثل مجموعة من منتسبي الحركة.