اختار رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ندوة لمفتشي المالية يوم أمس بالرباط، ليرد على منتقدي تجربته الحكومية، متضمنا رده هجوما عنيفا وخاصا على رجل الأعمال، كريم التازي، الذي وصف وزراء حكومته بالكراكيز، متهما إياهم بالتستر على الفساد وخدمة أجندة الدولة العميقة.
وقال بنكيران إن الحديث في السياسة أيضا أصبح يحتاج إلى مفتشية لأن «أي جاهل أو فاشل يتحدث في السياسة ويقول كلاما لا قبل له به ولا يعرف هدفه، ويسهّل به الطريق للفساد والمفسدين»، وأضاف بنكيران أنه «عندما تحاول إسقاط مشروعية حكومة وهي حكومة إصلاح، واش ماشي عيب وأنت من فشل في تسيير مجلة..».
هذا، ويبدو أن بنكيران انزعج كثيرا من نقد كريم التازي للحكومة وهو الذي ساندها وصوت للحزب الذي يقودها وكان مرشحا من قبل بنكيران لكي يأخذ حقيبة وزارية وسطها، لكن التازي اعتذر وقال لبنكيران: «أنا سأكون مفيدا للحكومة من خارجها لا من داخلها».
بنكيران عمم رده على منتقدي حكومته ممن قال إنهم «لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، ولهم أحلام مثالية. المهم هو أن الأمور تتحسّن تدريجيا، وتا واحد ما يجي يخربق عليا ويقول الدستور، كل ما نفعله اليوم يدخل في إطار الدستور، وعلى من يقول العكس أن يأتي ويقول لي من هو رئيس الدولة في هذا الدستور؟ وما هي اختصاصات الحكومة والوزراء؟».
هذا، ولاحظ المتتبعون أن خرجات بنكيران الأخيرة تخفي مرارة لا يعرف أحد سببها وأن جزءا من خطاباته أصبح يشبه تلك التي كان يوزعها في الفترة التي تلت 20 فبراير وقبل دخوله إلى الحكومة.
التفاصيل في عدد الغد من جريدة أخبار اليوم