اعترف حسن أوريد أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بأنه لم يكن يتوقع وصول المنتخب المغربي لكرة القدم للمربع الذهبي في مونديال قطر 2022، مشيرا إلى أنه كان يتوقع في قرارة نفسه « مشاركة مشرفة بالنظر إلى المجموعة التي وُجد بها المنتخب المغربي قبل أن يفاجأ بالأداء الاحترافي المتميز للاعبين المغاربة ».
وأضاف في مقابلة مع « اليوم 24″، بأن ماحققه المنتخب المغربي لقي تعاطفا كبيرا من قبل العالم العربي وإفريقيا، معربا عن تأثره الكبير عندما توصل بصورة للصفحة الأولى من جريدة صينية تتحدث عن أداء الفريق الوطني لكرة القدم.
وفسر إطلاقه في مقال نشره قبل أيام « مؤتمر باندونغ الثاني » على مُونديال قطر 2022 بانفعاله الوجداني بالأبعاد الثقافية وردود الفعل التي رافقت تنظيم المونديال لأول مرة في بلد عربي إسلامي، رغم أن الأمر يتعلق بلعبة كرة القدم.
وأوضح بأنه كتب المقال في لحظة وجدانية غير طبيعية بعد مقابلة المغرب والبرتغال، مشيرا إلى أن الكاتب « يتمنى أن يَقَع ما ينبغي أن يكون وليس ما هو كائن »، لافتا الانتباه إلى التعاطف الذي لقيه المنتخب المغربي من دول إفريقية وآسيوية والتي سماها « فرانز فانون » سنة 1961 « معذبو الأرض ».
وذكر أوريد بأن مؤتمر « باندونغ » الذي انعقد سنة 1955 وشكل النواة الأولى لدول عدم الانحياز اجتمع فيه « كل منبوذي النظام العالمي ممن خذلهم الأقوياء »، مشيرا إلى أن الرئيس السينغالي الأسبق سانغور اعتبر المؤتمر أهم لحظة في التاريخ بعد النهضة، وأن المهدي بنبركة كان يسعى إلى أن يمتد إلى أمريكا اللاتينية.
وشكل وصول المنتخب المغربي لكر القدم للمربع الذهبي بمونديال قطر إحدى أكبر المفاجآت تجاوزت ارتداداته الأبعاد الرياضية لتشعل من جديد مشاعر الانتماء للوحدة العربية والأفريقية.
وتمكن فريق « أسود الأطلس »، بقيادة المدرب وليد الركراكي من تحقيق إنجاز غير مسبوق ولأول مرة في تاريخ المغرب والعرب والأفارقة، بعد تعادله في أولى مبارياته مع كرواتيا قبل أن ينتفض محققا انتصارين متتاليين على بلجيكا وكندا في الدور الأول ليتصدر المجموعة السادسة بسبع نقاط وليهزم بعد ذلك على التوالي كلا من إسبانيا والبرتغال.