كشفت المندوبية السامية للمياه والغابات أن غابات الريف هي الأكثر عرضة للحرائق، بنسبة 50 إلى 60 في المائة من مجموع الحرائق التي يتم تسجيلها سنويا. وعزت المندوبية أسباب تكاثر الحرائق بمنطقة الريف إلى "مزارعي الكيف، الذين يلجؤون إلى حرق الغابات من أجل استغلال فرصة انشغال السلطات بإطفائها لتمرير زراعاتهم المحظورة".
وقال عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات، في ندوة عقدها صباح اليوم بالرباط، إنه "من بين 2207 حريق شب سنة 2013، كانت منطقة الريف الأكثر اشتعالا بنسبة تتراوح ما بين 50 و 60 في المائة".
وإذا كانت الأسباب التي تؤدي إلى حرائق الغابات متعددة، فإنه بالنسبة إلى غابات الريف، التي تُعد الأكثر عُرضة للحرائق، تأتي الحاجة إلى "تسويق الزراعات المحظورة" على رأسها. هذه المعلومة أكدها عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات، مشيرا إلى دراسة سبق للمندوبية أن أنجزتها، وتوصلت فيها إلى أن الحرائق في الريف تشتعل غالبا في نهاية النهار ومقدمة ساعات الليل، أو في نهاية الأسبوع، بقصد دفع رجال الدرك والقوات المساعدة والسلطات المحلية إلى الانشغال بالحريق، حتى "تفرغ الطريق أمام الراغبين في تسويق زراعاتهم المحظورة"، في إشارة إلى نبتة الكيف والحشيش.