فيتش رايتنغ: الربيع العربي كان بردا وسلاما على اقتصاد المغرب

23/05/2014 - 13:01
فيتش رايتنغ: الربيع العربي كان بردا وسلاما على اقتصاد المغرب

وقامت وكالة فيتش رايتغ بتأكيد التصنيف الإئتماني للمغرب مع توقعها باستمرار الاستقرار، في حين منحت لتونس تنقيطا سلبيا وتوقعت بأن تستمر الاضطرابات السياسية، وقالت الوكالة البريطانية في تقريرها بأن التصنيف الذي يحظى به كلا البلدين يعكس المسار السياسي الذي مرت به كل من البلدين منذ اندلاع الربيع العربي وكيف أثرت الأوضاع السياسية في الأداء الاقتصادي لكلا البلدين.

ويبدأ التقرير بالتأكيد على مسألة باتت من المسلمات وهي أن الانتقال السياسي السريع في المغرب من خلال التصويت على دستور جديد، هو الذي حافظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وهو الأمر الذي سمح للحكومة المغربية الحالية بالقيام بعدد من الإصلاحات الاقتصادية التي تقبلها المغاربة دون حدوث أية ردة فعل عنيفة من قبل المجتمع، أما في تونس فإن الانتقال السياسي "البطيء والصعب" هو الذي أدى إلى تراجع اقتصاد البلد.

وفي الوقت الذي كان فيه عدد السياح القادمين إلى المغرب يرتفع ونفس الشيء بالنسبة للاستثمارات الخارجية، مصحوبة بأداء جيد للقطاع الفلاحي الذي يحقق نسبة نمو ثابتة تصل إلى 3 في المائة، فإن نسبة النمو في تونس قد انخفضت بشكل كبير ووصلت إلى 1,9 في المائة خلال سنة 2011، ونفس الأمر بالنسبة للاستثمارات الخارجية التي تراجعت بشكل كبير، كما أن عدد السياح تراجع هو الآخر حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا تونس خلال سنة 2013 أقل من 6 ملايين، في حين أنه عدد السياح الذي وصلوا إلى الأراضي التونسية في سنة 2010 كان يتعدى 7 ملايين سائح.

وانتقل تقرير الوكالة البريطانية إلى مقارنة البلدين من حيث نسبة عجز الميزانية، حيث تمكن المغرب من تقليص عجز ميزانيته من 7 في المائة خلال 2012 إلى 5,4 في المائة في سنة 2013، في حين أن الحاصل في تونس هو العكس تماما حيث استمر العجز في الميزانية في الارتفاع إلى أن بلغ 6,5 في المائة خلال السنة الماضية و"ذلك بسبب بطء الإصلاحات كما أن هذه السنة لن تكون أفضل من سابقتها" حسب توقعات خبراء فيتش رايتنغ.

كما سلط التقرير الضوء على النظام البنكي في كلا البلدين، وقال بأن النظام البنكي المغربي أقوى من نظيره التونسي، قبل أن يتقل للحديث عن العجز في الميزانية الذي يعتبر التحدي الأكبر أمام كل من تونس والمغرب مع إعطاء الأفضلية للمغرب في القدرة على خفض عجز ميزانيته مقارنة مع تونس التي على الرغم من التوافق على الدستور فإنها مازالت تعاني من الكثير من المشاكل السياسية.

.

شارك المقال