جلسة مختلفة عرفتها المحكمة الخاصة بالإرهاب، زوال الخميس بسلا، حيث شهدت قاعة الجلسات رقم 1 لحظات من الاثارة على إثر ادعاء علي بن حمو (26 سنة)، أحد الموقوفين في إطار قانون الارهاب، أنه هو المهدي المنتظر والنبي عيسى بن مريم. ادعاء رسم على محيا القاضي ورجال الشرطة المحيطين بالمتهم الدهشة والذهول، إلى درجة دفعت بالقاضي إلى سؤاله من جديد فيما إذا كان يعالج عن مرض نفسي بالمغرب أو أثناء مقامه بفرنسا، لكن المتهم نفى ذلك وأكد أنه يعرف أيضا أنه متواجد في تلك اللحظة أمام المحكمة ويتابع بمجموعة من التهم المنصوص عليها في قانون الإرهاب.
بن حمو كشف أمام القاضي أنه ربط علاقة بمدينة وجدة التي يتحدر منها مع 3 طلبة (ع. غ، أ.م، وم. أ. ج) الصيف الماضي، بعد طرده من فرنسا على خلفية انتمائه إلى جمعية «فرسان العزة»، وبدأ يُناظرهم في أمور الدين، إلى أن كشف لهم في إحدى ليالي أكتوبر 2013 بمنزله، أنه هو المهدي المنتظر وأن الملامح والعلامات الخاصة لهذا الأخير تتوفر فيه، وأكد لهم أيضا أن المهدي المنتظر والمسيح عيسى بن مريم هو شخص واحد سيظهر عند قيام الساعة.
وأكد المتحدث نفسه، الذي عمل بوجدة كبائع جائل، أنه بتاريخ 06 نونبر2013، وحوالي منتصف النهار أمر الطالب (ع .غ) بالاتصال بالطالب (أ. م) على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، ليشعره بأنه سوف يزوره بمنزله بمعيته عند منتصف النهار، ففعل حيث اتفق بمعيتهم على اصطحابه دون نقاش، وبكون الله سينير لهم الطريق وذلك في اتجاه القبلة والقيام برحلة مشيا على الأقدام إلى غابة «سيدي معافة» المجاورة لحي القدس بوجدة، حيث أدوا صلاتي الظهر والعصر بهذه الغابة وهناك أبغهم بأنهم سيسافرون إلى مكة المكرمة مشيا على الاقدام، موضحا أنه أثناء الطريق أمرهم بالتخلص من هواتفهم المحمولة. وفي صبيحة اليوم الموالي بعد قضائهم الليلة في الخلاء، استيقظوا باكرا وأدوا صلاة الصبح جماعة تحت إمامته وتابعوا سيرهم في اتجاه القبلة، وعند مرورهم بأحد الدواوير، استوقفهم سكان المنطقة وشرعوا يرددون عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، إلى أن تم إيقافهم من طرف دورية عسكرية مغربية.
(ع. ح) أكد أمام القاضي ما صرح به أمام عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وقاضي التحقيق والمتعلقة بكونه في 2007، تمكن من الالتحاق بالتيار السلفي التقليدي، حيث تردد بمعية بعض أعضاء هذا التيار على مختلف المساجد «بليون» بفرنسا لأداء الصلاة، بالإضافة إلى استماعه لبعض الدروس الدينية. وفي بحر 2010، شرع يبحر عبر شبكة الإنترنت في عدة مواقع، كموقع «المرابطون»، وكذا موقع la voix des opprimes ، بالإضافة إلى اطلاعه عبر موقع اليوتيوب على مواضيع تتمحور على الخلافة الرشيدة، وكذا تسجيلات صوتية مترجمة إلى اللغة الفرنسية لزعماء تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأنور العلقي، قبل أن يؤكد أنه كانت له رغبة جامحة للجهاد والقتال في أفغنستان وكان يؤكد على «أتباعه» بأن المعركة الحقيقية ليست في سوريا، وانما في أفغتستان التي حاول الهجرة إليها وفشلت محاولته. وعن الدافع الذي جعله يعتبر القتال في أفغنستان هو القتال الحقيقي، أوضح (ع .ح) بأن هناك سيظهر جيش المهدي ويتجه إلى غزة لفتحها من جديد.
اعترافات (ع.ح) كانت كافية بإدانته بتهمة الإرهاب، حيث أدانته المحكمة بالسجن 5 سنوات، فيما قررت المحكمة تبرئة الطلبة الثلاثة بعد تمسكهم بأنهم لم يبايعوا (ع.ح) وأنهم لم يكنوا يعلمون أن ادعاءه للمهداوية والنبوية يشكل مسا بالثوابت.