جبهة إعلامية تتشكل ضد سياسة الخلفي والاخير يرد

28 مايو 2014 - 09:43

 وجاءت هذه العريضة التي وقعتها مجموعة من الاسماء وعلى راسها مديرة الاخبار بالقناة الثانية سميرة سطايل، والمختار الغزيوي، مدير نشر الاحداث المغربية، والصحافية بالاتحاد الاشتراكي نرجس الرغاي، بعد تصريحات وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، بشان بعض المشاهد التي يبثها التلفزيون المغربي. وكان الوزير الوصي على قطاع الاعلام، عبر امام البرلمان عانة"خجله تجاه ما يبث". 

وكرد فعل على هذا الموقف، جاء عريضة الصحافيين والمثقفين، والتي اعتبرت ان "المشهد الإعلامي، خصوصا السمعي البصري إلى حملة منهجية لإفراغه من مضمونه التنويري ومحاولة ربطه بأبعاد أخلاقية غايتها فرض الهيمنة والسيطرة". واضافت ان "محاولة فرض خطاب ذي مرجعية أخلاقية و دينية عبر عنها الوزير الوصي على قطاع الاتصال بالدعوة الى ما وصفه بتغيير المنكر، على حد تعبيره، تتوخى بالدرجة الأولى إلحاق المشهد الإعلامي كفرع لدعوات تتدثر بلبوس ديني كما هو حال الأدرع الدعوية للحزب الحاكم الذي ينتمي إليه الوزير الخلفي". هذه العودة، براي الموقعين،  إلى الخطاب الأخلاقي والديني "تزامنت مع هجوم عنيف شنه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على الإعلام والإعلاميين".

من جهته، اعتبر مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ما تضمنته العريضة التي أصدرتها مجموعة من الصحفيين والمثقفين والفنانين يحذرون فيها من "محاولة فرض الوصاية على القطاع السمعي البصري" يعكس "خطابا إيديولوجيا تمييزيا وتحريضيا معاديا للديمقراطية".

 وأضاف مصطفى الخلفي لوكالة المغرب العربي للأنباء، ردا على ما ورد في هذه العريضة، أن مضمون العريضة "يفرغ المؤسسات المنتخبة من مصداقيتها وصلاحياتها، ويصادر حقها في التعبير، ويعمل على أدلجة قضية وطنية هي قضية دور وسائل الإعلام في محاربة الجريمة وعدم التطبيع معها، ومحاولة التشويش على مسائلة أداء الإعلام العمومي إزاءها، وافتعال قضايا هامشية من أجل خدمة هذه الأجندة".

 وقال إن موقعي العريضة "حرفوا مضمون الجواب عن طريق اختزاله وانتقاء جمل وعزلها عن سياقها ومحاولة تأويلها بطريقة سلبية"، وذلك للحيلولة دون مواصلة مسلسل تنزيل الجيل الثاني من الإصلاحات في القطاع السمعي البصري، والقائمة على الاستقلالية والتعددية وتكافؤ الفرص وضمان المنافسة وإرساء الشفافية والحكامة الجيدة.

وجاء في العريضة:

يتعرض المشهد الإعلامي، خصوصا السمعي البصري إلى حملة منهجية لإفراغه من مضمونه التنويري ومحاولة ربطه بأبعاد أخلاقية غايتها فرض الهيمنة والسيطرة. وقد عكست مداخلة وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي أمام مجلس المستشارين، الأسبوع الماضي، جانبا من هذه المحاولات التي تأتي غداة انكشاف طموح الوصاية التي أريد لما يعرف ب"دفتر التحملات" ان يمررها قبل إخضاعه لتعديلات جاءت على اثر انتفاضة المشهد الإعلامي.

 

إن محاولة فرض خطاب ذي مرجعية أخلاقية و دينية عبر عنها الوزير الوصي على قطاع الاتصال بالدعوة الى ما وصفه بتغيير المنكر، على حد تعبيره، تتوخى بالدرجة الأولى إلحاق المشهد الإعلامي كفرع لدعوات تتدثر بلبوس ديني كما هو حال الأدرع الدعوية للحزب الحاكم الذي ينتمي إليه الوزير الخلفي. هذه العودة إلى الخطاب الأخلاقي والديني تزامنت مع هجوم عنيف شنه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على الإعلام والإعلاميين؛ كما أنها تزامنت مع انتكاس المشاريع الإصلاحية في مختلف القطاعات، بما يوحي أن التركيز على الإعلام يخدم أجندة حزبية صرفة، و يناقض الأهداف الأساسية لمفهوم خدمات الإعلام العمومي، المستندة إلى احترام التعددية السياسية واللغوية والفكرية وإشاعة قيم التحرر ومبادئ المنافسة وحرية المبادرة.

إن دور المؤسسة التشريعية يكمن في مراقبة عمل السلطة التنفيذية، وليس استعداؤها ضد المشهد الإعلامي بمبررات حزبية وأخلاقية، وهي مطالبة برصد تنفيذ البرنامج الحكومي في هذا القطاع أو غيره. كما أن مهمتها تكمن في إقرار القوانين ذات الصلة بتنزيل الدستور والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وقد حدد الدستور صلاحيات ومسؤوليات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في السهر على احترام التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر والحق في المعلومة في إطار احترام قيم المغاربة وقوانين المملكة، وبالتالي فإن أي محاولة لنزع هذا الاختصاص أو الإلتفاف عليه تشكل خرقا للوثيقة الدستورية.

لقد صرح السيد وزير الاتصال بأن لا يحق لموظفين غير منتخبين أن يقرروا في اختيار المنتوج الإعلامي، لكن في الوقت ذاته وباعتباره موظفا غير منتخب منح لنفسه أحقية التدخل وتوجيه المشهد الإعلامي تحت ذريعة الوازع الأخلاقي. ولو كلف نفسه عناء الانضباط لدفتر التحملات الذي صاغته وزارته قبل تعديله لأدرك أنه في وضع يتنافى وإبداء النصيحة والتباكي على ما آل إليه المشهد الإعلامي. وأسطع دليل لا تخطئه العين أن تصنيف المغرب في حرية الإعلام تدحرج الى مرتبة 147 عالميا، بسبب هيمنة النزعة السلطوية للجهاز التنفيذي في التحكم في الإعلام. وما قام به الوزير الخلفي في محاولة ربط آليات وصاية وزارته بنفوذ "حركة التوحيد والإصلاح " الدعوية إلا دليل آخر على الأهداف المتسترة في الظلام.

إن عودة الخطاب الأخلاقي والديني تكشف عن مآزق الإصلاحات التي لم تتحقق على أرض الواقع، وبهدف تعبيد الطريق أمام نفض اليد من المسؤولية عن التدهور الحاصل وهو ما جعل مصطفى الخلفي يستعين بالنبرة الأخلاقية عساها تبرر فشل تدبيره لقطاع حيوي يعتبر سيد نفسه بامتياز.

إن مسؤولياتنا كموقعين على هذه العريضة تحتم علينا دق ناقوس الخطر حيال الوصاية التي تحاول أن تفرضها وزارة الاتصال على القطاع. وما الخطاب الأخلاقي الذي تم استخراجه من متحف التاريخ إلا إحدى الوسائل التي تخفي غابة التناقضات والرغبة في التحكم وتدجين المشهد الإعلامي ليصبح تابعا، بلا شخصية أو موقف. وإذ نشجب بشدة المضمون العدائي لخطاب الوزير مصطفى الخلفي، ندعو كافة الفعاليات الى التصدي مجددا لدعوات الهيمنة والسيطرة، ذلك أن معركة حرية الإعلام والسمو بواجباته التنويرية والتربوية، لا تنفصل عن المعركة الحقيقية لكسب رهان الحرية والتقدم. 

وتضم لائحة الموقعين الأسماء التالية:

Mouaad Rhandi journaliste et producteur

Sanaa El Aji Journaliste et écrivain

Ahmed Arrehmouch, coordinateur du réseau amazigh Azetta

Fatiha Darif, vice présidente de la section Maroc d'Amnesty International

Fatiha Sadass; membre du bureau politique de l'USFP

Khadouj Slassi, présidente de l'organisation ittihadie des femmes

Samira Sitaïl, journaliste

Driss Moussaoui, ancien président de l'association mondiale de la psychiatrie sociale

Latifa Ahrarre, actrice

Naïm Kamal, journaliste

Sabah Chraïbi, universitaire

Laila Ouachi, experte en communication

Narjis Rerhaye, journaliste

Abdelilah Souadka,membre fondateur du Forum du débat démocratique

Mohamed Benarbia, journaliste

Aziz Boucetta journaliste et directeur du site internet « Panorapost »

Youssef Jajili directeur de la publication du journal « Al Ane »

Ahmed Aassid écrivain et chercheur

Mohamed Choubi acteur 

Saad Sarhane écrivain

Abdessalam El galaai réalisateur

Mokhtar Laghzioui directeur de publication du journal « Al Ahdat Al Maghribia »

Mouna Fettou actrice

Driss Roukh Acteur

Yacine Omari journaliste

Khalid Nakri producteur

Jamal El Khanoussi journaliste

Jihane El Bahar scénariste

Outhmane Benadjallil producteur

Nadia Kamal Merouizi scénariste

Mohamed Moftakir réalisateur

Si Mohamed Lachhab journaliste et écrivain

Abdelhamid Jmahri poète et écrivain

Mohamed Bayoude directeur artistique du ficam

Youssef Fadel cinéaste et romancier 

Ahmed Eddaferi Professeur chercheur en journalisme et communication

Nadia Haouate Journaliste

Khouloud Kebali Sajid Journaliste

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي