البنك الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المغربي في 2023 إلى أقل من تقديرات الحكومة

12 يناير 2023 - 18:30

يرتقب أن يسجل المغرب نموا بنسبة 3.5 في المائة خلال السنة الجارية، و3.7 في المائة في 2024، وذلك وفقا لتوقعات البنك الدولي الصادرة في آخر تحديث لآفاق الاقتصاد العالمي.

وهذه نسب أقل مما توقعت الحكومة، حين قدرت أن تصل نسبة النمو هذا العام إلى 4 في المائة.

وأوضحت المؤسسة المالية الدولية، ومقرها في واشنطن، “في المغرب، من المتوقع أن يتسارع النمو إلى 3.5 في المائة في عام 2023 (أي معدل أقل من التوقعات السابقة) و3.7 في المائة في عام 2024، حيث يتعافى القطاع الفلاحي تدريجيا من جفاف العام الماضي”.

وفي تحديثه للتوقعات الاقتصادية للمغرب، أشار البنك الدولي كذلك إلى أن “الإنفاق العمومي يرتقب أن يعوض جزئيا ضعف استهلاك الأسر بسبب ارتفاع التضخم”.

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يضيف المصدر ذاته، من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 3.5 في المائة خلال عام 2023 و2.7 في المائة في عام 2024.

وعزت المؤسسة المالية هذا الانخفاض، بشكل رئيسي، إلى تراجع الطفرة التي حققتها البلدان المصدرة الصافية للنفط، حيث من المتوقع أن ينخفض النمو إلى 3.3 و2.3 في المائة في 2023 و2024 على التوالي، في مقابل 6.1 في المائة في عام 2022.

ويشير البنك الدولي، في تحليله، إلى أن المنطقة تظل متسمة، على الخصوص، بظروف اقتصادية ومسارات نمو جد متباينة، ومستويات عالية من الفقر والبطالة في العديد من البلدان، وضعف نمو إنتاجية العمل، والسياقات السياسية والاجتماعية الهشة.

وأضاف أن ارتفاع التضخم وتشديد السياسات المالية أثر على اقتصاد مستوردي النفط الصافي.

وعلى أساس سنوي، تضاعفت معدلات تضخم أسعار المستهلكين في العام الماضي في العديد من البلدان التي عانت من انخفاض كبير في سعر الصرف وزيادات حادة في أسعار المواد الغذائية والطاقية.

وحسب البنك الدولي، فإن توقعات النمو في المنطقة تظل معرضة لمخاطر التدهور.

إجمالا، وعلى الصعيد العالمي، حذرت المؤسسة المالية الدولية من حدوث تباطؤ “مفاجئ ودائم” لنمو البلدان النامية، حيث خفضت توقعاتها للنمو العالمي في عام 2023 إلى 1.7 في المائة، مقابل 3 في المائة كانت متوقعة قبل ستة أشهر.

وسجل التقرير الأخير أن النمو العالمي يتباطأ بشكل حاد في مواجهة التضخم المرتفع، وارتفاع أسعار الفائدة، وانخفاض الاستثمارات، والاضطراب الناجم عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *