80% من أطفال المملكة يتلقون تعليمهم الأولي بالكتاتيب

03 يونيو 2014 - 14:23
وتظهر نتائج الدراسة هيمنة التعليم الأولي التقليدي من كتاتيب وكتاتيب قرآنية عتيقة، على حساب التعليم الأولي العصري الذي لا يمثل سوى 10%، في وقت لا تتجاوز نسبة التعليم الأساسي العمومي 9.6%. الدراسة فسرت توجه غالبية الآباء نحو التعليم الأولي التقليدي بكونه الأكثر تناسبا مع القدرة الشرائية للأسر، داعية إلى تأهيله لكونه يستقبل غالبية الأطفال وعنصرا حيويا في بناء استراتيجيات القطاع نظرا لتكلفته المنخفضة.
هذا وسجلت الدراسة التي كشفت عن وجود تفاوتات كبيرة في الخريطة الحالية للتعليم الأولي بالمملكة، نظرا لهيمنة القطاع التقليدي واختلال التكافؤ في الانتشار بين الجهات والأقاليم والجنسين، (سجلت)انخفاض معدلات الالتحاق بالتعليم الأولي، فـ40% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات أي ما يزيد عن 458 ألف طفل غير مسجلين في التعليم الأولي، في ظل تسجيل عجز بين المناطق القروية بمعدل التحاق لا يتجاوز 39.4%، لا تتجاوز بالنسبة للفتيات 25%.
الدراسة أجملت العوامل والأسباب التي تعوق إرساء تعليم أولي معمم وذي جودة في غياب رؤية للتعليم الأولي وعدم وجود منهاج مبني على أساس مبادئ واضحة وقيم تربوية مناسبة لهؤلاء الأطفال والتي تعتبر اللعب أولوية ومدخلا أساسيا للتعليم، إضافة إلى عدم انتظام مصادر التمويل وضعف التكوين الأساس للمربين وغياب الفاعلين والشركاء في مجال التعليم الأولي بالوسط القروي ، فضلا عن غياب حملات هادفة للتعبئة والتحسيس بأهمية مرحلة ما قبل التمدرس على المستوى الوطني.  
التوصيات التي جاءت بها الدراسة تتمثل في إحداث مراكز عمومية وخصوصية لتكوين الموارد البشرية المؤهلة، علاوة على إعداد بحوث ودراسات من أجل دعم تطوير التعليم الأولي، كما أوصى القائمون على الدراسة بعقلنة تدخل ودعم المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية مع القيام بحملات التحسيس والتوعية في المناطق القروية بأهمية التعليم الأولي.      
يشار إلى أن الدراسة قد تم بناؤها على أساس بحوث  في أربع جهات هي جهة الرباط سلا زمور زعير، الدار البيضاء الكبرى، جهة مراكش تانسيفت الحوز وجهة سوس ماسة درعة، نظرا لكون هذه المناطق تمثل 40% من سكان المملكة حسب المندوبية السامية للتخطيط، وتضم 46.9% من الأطفال في سن التمدرس الأولي.                                                                                      

شارك المقال

شارك برأيك
التالي