لتعزيز الجاذبـية السياحية للمنطقة... مطالب بتأهيل طريق إقليمية بنواحي تزنيت (صور)

21 يناير 2023 - 10:30

بالرغم من موقعها الجغرافي والسياحي والمتميز، تعيش الطريق الإقليمية 1016 الرابطة بين جماعة ماسة بعمالة اشتوكة أيت باها وجماعة أكلو بعمالة تزنيت، مرورا بدوار اولاد نومر بجماعة المعدر الكبير، تحت وطأة الإهمال واللامبالاة بالرغم من الوعود التي تلقتها الساكنة بإعادة تأهيلها بعدما تحولت إلى حفر عميقة وحواف خطيرة على مستعملي الطريق.

الغريب في الأمر، أن المقطع الطرقي المذكور، كان قد عرف إطلاق صفقتين عموميتين لتوسيعه وتقويته، من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز واللوجستيك، بشراكة مع وزارة الفلاحة، وذلك في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي، الصفقة الأولى كانت في نهاية شهر أكتوبر 2019 بينما الثانية تمت بتاريخ 17 نونبر 2020، دون أن تشهد بداية الأشغال حسب سؤال كتابي تقدم به البرلماني حسن أومريبط للوزير محمد الصديقي بالبرلمان.

وقال أومريبط، حسب السؤال الذي يتوفر “اليوم24” على نسخة منه، “إن الأشغال لم تبدأ بالمقطع الطرقي نظراً لتخلي نائلي الصفقة عن المشروع لعدم تعبئة كل الموارد المالية الكافية لتنفيذه، وذلك بفعل عدم تقيد صندوق التنمية القروية والجبلية بالتزاماته، على الرغم من وفاء باقي الشركاء بالتزاماتهم المالية، وهو الأمر الذي تعذر معه إعطاء الأمر بالخدمة لنائلي الصفقة”.

وزير الفلاحة قال من خلال رده كتابياً (يتوفر الموقع على نسخة منه)، “إن المشروع كانت اللجنة الجهوية لتنمية العالم القروي والمناطق الجبلية قد برمجته بالفعل، إلا أنه تعذر إنجازه نظرا لنفاد التمويل المخصص لشق الطرق بجهة سوس ماسة في تلك السنة، نظراً لتقلص موارد صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية بسبب إكراهات أزمـة كوفيد19”.

وأشار، “إلى أن المشروع لم تتم برمجته سنة 2022، قبل أن يثير انتباه واضع السؤال إلى ضرورة حث المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بسوس ماسة بصفتها حاملة للمشروع للتقرب للجنـة المذكورة التي يرأسها العمال والولاة ورؤساء المجالس الجهوية، لدراسة برمجـة المشروع برسم المخطط السنوي لسنة 2023” .

الباز الحسين، من ساكنة المنطقة وفاعل جمعوي ورئيس جمعية اولاد نومر للتنمية والتعاون المكلفة بتدبير خدمة النقل المدرسي، قال إن المقطع الطرقي المذكور أصبح شبحاً يهدد سلامة مستعملي الطريق ويؤثر سلبا على عرباتهم بسبب انتشار الحفر بقارعة الطريق وتقلص عرضه إلى ما دون المتر والنصف، مما يسبب حوادث سير عديدة أثناء تقابل العربات.

وأضاف المتحدث نفسه، أن المقطع الطرقي المذكور لايتجاوز مسافة 19 كيلومتر مرورا بدوار أولاد النومر جماعة المعدر الكبير، يعيش إهمالا منذ سنوات جعله سبباً في تراجع الإقبال السياحي بالمنطقة، بالرغم مما تزخر به من سواحل بحرية خلابة، حيث يختار العديد من السياح تغيير وجهتهم لمناطق أخرى بسبب وعورة المقطع الطرقي السالف الذكر.

وبالرغم من محاولات جمعية أولاد النومر للتنمية والتعاون، وجمعية أولاد النومر للمهاجرين بفرنسا الترافع لإنهاء معاناة الساكنة ومستعملي الطريق، عن طريق وضع ملتمساتهم لدى المجالس المنتخبة إقليمياً وجهوياً ووطنياً ولدى الجهات المسؤولة، -يضيف المتحدث نفسه- إلا أن الوضع لازال كما هو عليه بالرغم من كون المقطع الطرقي المذكور يجمع بين ثلاثة أقاليم بسوس، منها اشتوكة وتيزنيت وسيدي إفني، وهو بمثابة بوابة تربط سوس ماسة بجهة كلميم وادنون.

من جانبه قال محمد الشيخ بلا، رئيس المجلس الإقليمي لتزنـيت، إن المقطع الطرقي موضوع النقاش، ينتظر أن تشمله اتفاقية شراكة تربط بين وزارة التجهيز والمجلس الذي يرأسه، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها، حيث تمت دراسة المشروع في انتظار عقد شراكة في شهر مارس المقبـل، دون التطرق لباقي تفاصيل الصفقة وكلفتها المالية.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *