في سابقة قضائية... محكمة ترفض طلب إسقاط حضانة أم بسبب زواجها

21 يناير 2023 - 18:00

رفضت المحكمة الابتدائية بميدلت طلب إسقاط حضانة أم بسبب زواجها في سابقة قضائية عكس ما استقر عليه اجتهاد أقسام قضاء الأسرة بالمغرب، الذي يحكم بشكل تلقائي بسقوط حضانة الأم في حالة زواجها متى كان سن الطفل يتجاوز 7 سنوات، ولم يكن من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتقدم في أبريل الماضي طليق الزوجة بطلب إلى المحكمة يعرض فيه بأن طليقته التي له منها بنت تبلغ من العمر ثماني سنوات تزوجت.

والتمس إسقاط حضانتها، ليرد عليه دفاع طليقته بكون البنت تتابع دراستها بتفوق كبير بالمستوى الرابع ابتدائي، وفي حاجة ماسة إلى والدتها، وبأنها تعيش في جو يطبعه الاستقرار النفسي والعائلي.

وبعد جلسة البحث في الملف التي أجرتها المحكمة، من خلال الاستماع للأبوين والطفلة أكدت الأخيرة أنها تستقر مع والدتها رفقة إخوتها من أمها، وتعيش في حالة جيدة رفقتهم، وأنها لا تعرف والدها الذي لا يزورها إلا نادرا، وأنها ترغب في العيش مع والدتها وإخوتها.

وعللت المحكمة حكمها الصادر نهاية شتنبر الماضي برفض الطلب، بأنه “ولئن كانت مدونة الأسرة تخول الحضانة للأم ثم للأب ثم لأم الأم فإنها تفرض على المحكمة مراعاة مصلحة المحضون بالدرجة الأولى”.

وأضافت بأنه ثبت لها “أن البنت تقيم مع والدتها رفقة زوجها وإخوتها من أمها وتحت حضانتها الفعلية مند صغرها، وأنها تنعم باستقرار نفسي مع والدتها، وتتابع دراستها بتفوق، فضلا عن أنها رفضت الانتقال للعيش مع والدها بشكل مطلق، وهو ما قد يشكل ضررا لها، الأمر الذي يجعل مصلحتها الفضلى تكمن في بقائها مع والدتها”.

وتعليقا على هذا الحكم، أوضح الموقع الإلكتروني للمفكرة القانونية، بأنه اعتمد على التفسير الواسع لمفهوم الضرر الذي يلحق بالطفل في حالة إسقاط حضانة الأم، وتبني فكرة الضرر النفسي المحتمل الناجم عن تغيير بيئة حضانته.

وأضاف بأن المحكمة “لجأت إلى الاستماع للطفلة التي يبلغ سنها ثماني سنوات على سبيل الاستئناس للتأكّد من رأيها في مسألة إسناد حضانتها لأحد أبويها، علما بأنّ سن الاختيار المحدد في مدونة الأسرة هو 15 سنة”.

كما يلحظ أن المحكمة طبقت مبدأين من المبادئ المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل دون الإشارة إلى ذلك في حيثيات الحكم، ويتعلق الأمر بمبدأ المشاركة، بحيث استمعت إلى رأي الطفلة، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل حينما استندت عليه لرفض طلب الأب، واعتبرت وبشكل صريح في تعليل حكمها أن وجود ضرر نفسي محتمل للطفلة في حالة تغيير بيئة حضانتها يقتضي ترجيح مصلحتها الفضلى على مصلحة الأب وإبقاء الحضانة للأم رغم زواجها”.


شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *