المغاربة يرفضون العنف الجسدي للحد من ممارسة الحريات الفردية لوجود دولة وولي أمر (بحث ميداني)

22 يناير 2023 - 13:00

كشفت دراسة حديثة تم تقديمها أمس السبت بالمحمدية، أن المغاربة “يرفضون دون اللجوء للعنف الجسدي أو المادي للحد من حرية ممارسة الأشخاص للحريات الفردية”، وبرر المستجوبون موقفهم هذا “بوجود دولة، و قانون و”ولي أمر” يسهر على حفظ نظام المجتمع”.

فيما أوضحت الدراسة أن” الحجج التي فسر بها المستجوبون مواقفهم من الحريات الفردية، مستقاة من تقاليد الناس ورسوخها في الهوية الجماعية، وتستند حسب رأيهم على رأي الأغلبية التي تحوز “حق ممارسة الإكراه في حق الحالات التي يعتبرونها “شاذة” و”أقلية” كنوع من الضرورة لحماية الإجماع والانسجام الداخلي للمجتمع”.

كما أبرزت بأنه “كلما انخرط المستجوبون في تمثل الحرية الفردية كانحلال أخلاقي، كلما اتجه موقفهم نحو الرفض لأي مجهود مجتمعي لمأسسة تلك الحريات أو لتقنين ممارستها أو تغيير قوانينها”.

كما “أن مستوى قبول أو رفض هذا الجانب أو ذاك من حرية التصرف الفردي في الجسد، أو حرية الاعتقاد أو غيرها شديد الارتباط بالمعنى الذي يتم منحه للحرية”.

وخلصت إلى أن المرجعية الدينية “تشكل النواة الأساسية في تمثل الهوية الجماعية، ويتم استحضارها بموجب صفات “النقاء الأخلاقي” التي تمنحها هذه الهوية للحياة الاجتماعية، ضد كل ما يزعزع انسجامها وطهرانيتها المفترضة.

وتعد الدراسة التي حملت عنوان “الحريات الفردية: ما يقوله المغاربة!”، بحثا كيفيا أجراه الفريق العلمي لمؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية مع 80 مستجوبا على امتداد سنة وأربعة أشهر استكمالا لبحث كمي سابق هم عينة تتكون من 1311 مُسْتَجوبا.

وهمت الأسئلة “تمثلات وممارسات العينة المدروسة بخصوص حرية المعتقد وحرية الجسد والجنسانية، وأيضا مواقف المبحوثين من النقاش الدائر حول قوانين الحريات الفردية”.

ويذكر أن مؤسسة “منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية”، مؤسسة بحثية ومنظمة غير ربحية مقرها الدار البيضاء، تنجز أبحاثا بغرض “تطوير أفكار ريادية وتطبيق المقاربات المختلفة بخصوص الإشكاليات الاجتماعية سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *