أفيلال لليوم 24 : التجربة الفرنسية ستنفعنا كثيرا كبلد يعاني من مشاكل في القطاع المائي

10 يونيو 2014 - 18:28
ثلاثة ايام من اللقاءات والاستطلاعات والمشاورات بحثت الوزيرة من خلالها مع مسؤولي الشركة٫ إمكانية توسيع سياسة توأمة وكالة الماء رون – المتوسط كورس – مارسيليا مع وكالة الأحواض المائية لتانسيفت واكادير، وذلك لمرحلة جديدة تمتد لثلاث سنوات وقد زارت أفيلال الموقع التقني لمجموعة مياه مارسيليا (سيم) ومركز المائي سانت – تيل فضلا عن سد سير-بونسون حيث تابعت عرضا حول تدبير البحيرات الكبرى.ولتسليط مزيد من الضوء على الزيارة خصت أفيلال اليوم 24 بالحوار التالي:
 
كيف يمكن لوزارتكم استثمار خبرة الشركة الفرنسية في القطاع المائي بالمغرب وماهي القيمة المضافة المنتظرة من هذه الزيارة ؟
بالفعل، هذه الزيارة ستمكن من تعزيز التعاون بين البلدين على عدة مستويات.  فعلى المستوى المؤسساتي، ستمكن من إعطاء ديناميكية  جديدة لاتفاقيات التعاون الموجودة حاليا بين كل من وكالة الماء رون-المتوسط-كورس و وكالات اﻷحواض المغربية . و في هذا اﻹطار، سيتم قريبا توقيع اتفاقية ثالثة للتوأمة بين الوكالة الفرنسية و وكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة.
ومكنت هذه الزيارة أيضا من دراسة إمكانيات  بعض المؤسسات الفرنسية في تحويل مشاريع داعمة للتزويد بالماء الصالح للشرب بالخصوص في المناطق الجنوبية التي تعاني من الندرة المائية. 
 
 حضوركم بفرنسا كان بناء على دعوة من رئيس شركة "مياه مارسيليا " فهل هذا يعني أن الشركة تريد الاستثمار في المغرب بطريقة تتخد طابع الرسمية لكونها تقوم بتدبير قطاع الماء والصرف الصحي بعدة مدن خارج فرنسا ؟
بالفعل، حضورنا بفرنسا جاء بناء على دعوة السيد لوييك فوشون،  رئيس شركة " مياه مارسيليا "، و الذي يشغل كذلك منصب الرئيس الشرفي للمجلس العالمي للماء. هذه الزيارة تندرج أكثر في إطار التحضيرات للمنتدى العالمي السابع للماء و الذي ستجري أطواره في كوريا الجنوبية في 2015  و الضبط مساهمة المغرب في هذا المنتدى، الذي يشكل موعدا للفاعلين السياسيين و اﻹقتصاديين و الجامعيين وكذا فاعلي المجتمع المدني، يعتبر كذلك موعدا  هاما  بالنسبة للمغرب.إذ  احتضن في كل دورة، و بالضبط خلال الجلسة الافتتاحية،  حفل توزيع جائزة الحسن الثاني الكبرى للماء.
 
ما هو الفرق بين التجربتين الفرنسية والمغربية في قطاع تدبير الماء ؟
لدى فرنسا و المغرب أوجه عديدة من التشابه و التكامل،  في مجال تدبير الموارد المائية. مما يشجع أكثر على التعاون و التبادل فى هذا المجال بين البلدين.  ومن أوجه  التشابه  نذكر مثلا أن تدبير المياه يندرج في إطار المسؤولية العمومية التي يحددها ثلاثة فاعلين أساسين : المسؤولون المحليون، وكالات اﻷحواض و الدولة. 
البلدان يتقاسمان  أيضا مبدأ التدبير المندمج و التشاركي للموارد المائية على صعيد الأحواض المائية . باﻹضافة إلى المعرفة  الدقيقة بحالة الموارد المائية، من حيث الحجم،  بفضل التقنيات المتقدمة  المستعملة .
بالمقابل، هناك بعض أوجه الاختلاف بين سياستي البلدين خاصة فيما يتعلق بالجانب التشريعي.  إضافة إلى أن المغرب يعاني  من خصاص مائي في بعض المناطق، مما يدفعه إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الخصاص،  و هو ليس الحال بالنسبة لفرنسا. ولا ننسى كذلك تعرض المغرب أكثر للفيضانات و التأثيرات المرتبطة بالتغيرات المناخية .
 
 الشركة متخصصة في تركيب الالات واجهزة الرفع والتحلية والتعقيم والتطهير فهل من حديث عن مشاريع مشتركة بين وزارتكم والشركة في هذا الاطار ؟
بفضل برنامج "واترهيلب" و استجابة لطلب وزارتنا،  دعمت شركة "مياه مارسيليا "المغرب في إطار تعزيز جهوده من أجل توفير مياه الشرب لساكنة العالم القروي،  خاصة في بعض المناطق التي تعرف ندرة في المياه مثل تنغير  و زاكورة. هذا الدعم تمثل باﻷساس في تقديم هبة من المعدات لبعض الجماعات القروية .
 
كيف يتم التهييئ من قبل وزارتكم لمشاركة المغرب في المنتدى العالمي السابع للماء بكوريا السنة المقبلة؟
مشاركة المغرب في المنتدى العالمي السابع للماء بكوريا ستتم على مستويين: المستوى الأول يتمثل في تقديم جائزة الحسن الثاني الكبرى  للماء. و قد تم بالفعل إطلاق الدعوة لتقديم الترشيحات لهذه الجائزة  و التى ستستمر إلى غاية 30 شتنبر 2014.
المستوى الثاني يتمثل في المشاركة عبر جناح مغربي ستعرض من خلاله التجارب و الخبرة المغربية في مجال تدبير الموارد المائية.  و قد شاركنا في جميع التحضيرات لهذا الموعد العالمي الهام. ففي فبراير الماضي،  ساهمنا بطريقة فعالة في اللقاء الثاني للدول المشاركة في المنتدى و الذي عقد في كوريا الجنوبية.  كما قمنا بالترويج للجائزة خلال كل من المؤتمر العربي الثاني للماء و  الذي احتضنته مؤخرا العاصمة القطرية الدوحة.  إضافة إلى مشاركة مكثفة لوفد مغربي في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للماء بإسطنبول و سيتم إرسال وفد في المنتدى الافريقى الذي سنحتضنه مدينة وادغادوكو.  

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي