جمعية الوسيط تدعو إلى "تكييف" العمل البرلماني مع متطلبات حقوق الإنسان والحريات

05 فبراير 2023 - 11:30

دعت « جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان » إلى تكييف العمل البرلماني مع متطلبات تنمية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وجعلها أولوية في إطار مراجعة النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان المغربي.

جاء ذلك ضمن توصيات عن لقاء تفاعلي نظمه الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، يوم الأربعاء 4 يناير 2023، بشراكة مع فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية بمقر مجلس المستشارين، حول « دور البرلمان في مراقبة ومتابعة إعمال التوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة « .

ودعت التوصيات إلى إحداث لجنة برلمانية دائمة خاصة بحقوق الإنسان على مستوى مجلسي البرلمان تعنى بصفة حصرية بالقضايا والمواضيع المتصلة بالحقوق والحريات الأساسية وفقا لتوصيات الاتحاد البرلماني الدولي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ذات الصلة.
وحثت على  تعزيز دور البرلمان في إعمال المقاربة الحقوقية ومعايير حقوق الإنسان في جميع مراحل دراسة مشاريع ومقترحات القوانين، وكذا مشروع قانون المالية مناقشة وتعديلا وتصويتا.
هذا فضلا عن التنصيص في النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان على مقتضيات تتيح تخصيص اجتماعات بشأن توصيات هيئات المعاهدات تتبعا وإعمالا ومراقبة، مع التنويه بمقتضيات المادة 90 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين التي أعطت تصورا جديدا عن مقاربة المجلس لحقوق الإنسان، وهي مقتضيات تطرح مهاما واضحة، والتزاما صريحا وجب العمل على تفعيله وأجرأته وتنفيذه؛
وأيضا التنصيص في النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان على إمكانية اللجان البرلمانية الدائمة، استدعاء الخبراء والجمعيات والمواطنين والمواطنات للاستماع إليهم حول موضوع رقابي أو تشريعي أو تقييمي يهم الحقوق والحريات الأساسية.
وتضمنت التوصيات إعمال المقاربة الحقوقية في مسار تقييم السياسات العمومية، ولا سيما في مجال تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وأيضا توسيع دور البرلمان في مسطرة إقرار المعاهدات ذات الصلة بحقوق الإنسان، ومتابعة كل مراحل تنفيذها، ولا سيما على مستوى تخصيص حيز زمني لمناقشة المواضيع والقضايا الحقوقية التي تنطوي عليها؛ والحرص على إشراك البرلمانيين في مسار إعداد مشاريع الاتفاقيات والقرارات الدولية في مجال حقوق الإنسان؛

ومن التوصيات تعزيز وتطوير العلاقات والروابط التفاعلية بين مجلسي البرلمان والمنظومة الأممية لحقوق الإنسان بما في ذلك استقبال أصحاب الولايات والخبراء الأمميين، والمشاركة في الأعمال التحضيرية لإعداد المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، وكذا المساهمة في تفسير أحكام بعض مواد المعاهدات أو ما يسمى بـ »التعليقات العامة ».
ونصت التوصيات على إشراك البرلمانيين في مسار إعداد التقارير الدورية وتقوية حضور هم ومشاركتهم ضمن الوفود الوطنية بمناسبة الاستحقاقات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.
وأيضا ضرورة الانفتاح على الممارسات والتجارب البرلمانية الفضلى ذات الصلة بدور البرلمان في إعمال التوصيات الصادرة عن الهيئات الأممية وفي التفاعل معها.

كما دعت التوصيات إلى ضرورة التجديد والابتكار على مستوى هياكل وأجهزة مجلسي البرلمان بما يساعد على تحقيق كفاءة وفعالية العمل البرلماني في مجال حقوق الإنسان عموما، ولا سيما مراقبة ومتابعة إعمال توصيات هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي