كشف فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، في سؤال وجهه إلى وزير الثقافة والشباب والاتصال، عن أوضاع مزرية يعيشها مئات العاملين بقطاع السمعي البصري العمومي، وفي مقدمتهم الأجراء غير المرسمين مع حرمانهم من أبسط حقوقهم القانونية.
وقال الفريق خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن القناة الثانية وحدها تضم 400 أجير غير مرسم رغم أن بعضهم قضى أكثر من 18 سنة دون عقد عمل دائم، كما يفرض ذلك القانون ما يحرمهم من أبسط الحقوق كالحق في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والحق في الحماية الاجتماعية، وفي العطلة السنوية والتعويض عن أيام الأعياد وغيرها.
وأكد الفريق أن هذه الفئة تضم صحافيين ومصورين وتقنيين ومخرجين وغيرهم يتم تشغيلهم بعقود مؤقتة رغم أن القانون لا يسمح باللجوء إلى هذه العقود إلا إذا كانت لها طبيعة خدماتية غير دائمة ولمدة لا تتجاوز 6 أشهر غير قابلة للتجديد، كما أشار إلى أن القناة الثانية لازالت لا تحترم مقتضيات القانون الذي ينص على ضرورة تمكين الأجراء المحالين على التقاعد من عقد غير محدد المدة.
وردا على هذا السؤال أكد محمد بنسعيد وزير الثقافة والاتصال أن الحكومة تعمل على تنفيذ ما جاء في توصيات الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للسمعي البصري في 2006 الذي أكد على ضرورة إعادة الهيكلة المؤسساتية للقطاع عبر إجراء تقارب بين مجموع مكونات قطاع السمعي البصري في أفق خلق قطب موحد ومتنوع ومتكامل ومحافظ على مكاسب المؤسسات الموجودة.
وأضاف بنسعيد أن الإشكاليات المرتبطة بأوضاع العاملين في القطاع لا يمكن حلها إلا بعد دراسة التكلفة المالية وما إذا كانت الميزانية ستسمح بذلك.