مجلس حقوق الإنسان: التأخر في معالجة الإجهاد المائي يهدد الحق في الماء بالمغرب

08 فبراير 2023 - 12:00

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن جفاف سنة 2022 يعد الأقسى منذ عقود، حيث لم يعرف المغرب عجزا في الموارد المائية منذ أكثر من 76 سنة، وهي نقطة فاصلة ووضعية منذرة بمخاطر كبيرة.

وقال المجلس في مذكرة أصدرها حول “الحق في الماء: مداخل لمواجهة الإجهاد المائي بالمغرب”، إن الأرقام والمعطيات الرسمية المنشورة في السنوات الأخيرة، كانت تؤشر على حجم الإجهاد المائي الذي بلغه المغرب، إلا أن الموضوع لم يحظ بالاهتمام اللازم إلا في السنوات التي تعرف فيها البلاد جفافا حادا.

وأضاف المجلس في مذكرته، أنه رغم صدور تقارير ودراسات عدة عن تدهور وضعية الموارد المائية، خلال العقدين الأخيرين، غير أنها لم تكن كافية لدفع السلطات الحكومية المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الاستباقية الضرورية للحيلولة دون الوصول إلى مرحلة الإجهاد المائي الحاد.

ويرى المجلس الوطني لحقوق الانسان، أن هذا الواقع يستوجب جعل موضوع الإجهاد المائي أولوية قصوى في وضع وتنفيذ السياسات العمومية، نظرا لما ينطوي عليه من تهديد لحقوق الإنسان وللسلم الاجتماعي.

وشدد المجلس في مذكرته، على أن كل تأخير في معالجة الإجهاد المائي يمكن أن يكون مصدر تهديد للحق في الماء، ومن شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التفاوتات المجالية الاجتماعية، ولاسيما بالنسبة للسكان الفقراء وسكان العالم القروي والفلاحين الصغار الذين يعتمدون على التساقطات المطرية كمصدر للماء.

ونبه المجلس أيضا، إلى خطورة تدهور وضعية الموارد المائية من مرحلة الإجهاد المائي، إلى حالة ندرة المياه، وهو ما سيفرض تحديات غير مسبوقة على السياسات العمومية في هذا المجال.

تدبير الماء سيشكل عائقا حقيقيا أمام تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، الذي تلتزم الدولة بموجبه بتوفير الولوج للمياه لكل المواطنين.

واعتبر المجلس، أن تعاقب سنوات الجفاف واستنفاد الموارد المائية الجوفية المتوفرة قد يؤثر على تراجع نسبة المواطنين الذين يحصلون اليوم على الماء الصالح للشرب، والتي لا تتجاوز %80 حسب الإحصائيات الرسمية.

وأوضح المجلس أن مخاطر الإجهاد المائي مازالت مستمرة في مدن الدار البيضاء ومراكش ووجدة، والتي عرفت مشاكل على مستوى التزويد بالماء، وهو مؤشر خطير على حدة الإجهاد المائي الذي يعرفه المغرب في الآونة الأخيرة.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *