الحكومة تصادق على تشكيل "الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها"

26 يونيو 2014 - 19:26
صادق مجلس الحكومة اليوم الخميس، على مشروع قانون ينص على تعويض "الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة" بـ"الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها"، مع الاخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تمت إثارتها خلال النقاش الذي استغرق ساعتين من النقاش خلال اجتماع مجلس الحكومة، حسب ما أفاد به مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، دون أن يذكر طبيعة هذه الملاحظات التي وصفها ب"الدقيقة والنوعية."
 
الخلفي الذي كان يتحدث خلال الندوة التي تعقب انعقاد مجلس الحكومة، أكد أن مشروع قانون الهيأة هو "نص طموح لتمكين بلادنا من هيئات فعالة لمحاربة الرشوة،"مشيرا إلى أن النقاش الذي أثاره مشروع القانون هذا يعكس "ارادة لتقوية الجهود الوطنية لمحاربة الفساد،" مشددا على أن مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون هو شوط مهم، لكن "الحوار مع المجتمع المدني سيبقى دائما مستمر حول الموضوع." يردف الوزير.
 
مشروع القانون جعل من الهيأة الجديدة مؤسسة وطنية ذات صلاحيات أوسع، يخول لها بتلقي الشكايات من المواطنين المغاربة ضد الأشخاص أو الجهات بتهمة الرشوة واستغلال النفوذ ونهب المال العام، وذلك بشرط أن تكون الشكاية مكتوبة وموقعة بالإسم الشخصي للمشتكي الذي يجب أن يرفقها بمعطياته الشخصية  وجميع المستندات والوثائق والمعلومات والحجج التي من شأنها إثبات حالة الفساد، مع تحديد الشخص أو الأشخاص المتهمين به، مع التحذير من الشكايات الكاذبة تحت طائلة متابعة أصحابها وفق الجرائم التي يحددها القانون الجنائي.
 
ويتكون مجلس الهيئة من 12 عضوا إضافة إلى الرئيس، أربعة منهم يعينون إلى جانب رئيس الهيئة بظهير شريف، في ما سيتم تعيين عضوين بقرار لرئيس مجلس النواب، واثنين آخرين بقرار من رئيس مجلس المستشارين، في وقت يعين الأعضاء الباقون بمرسوم.
 
وسيناط بالهيأة إعداد تقرير سنوي حول حصيلة أنشطة الهيئة، يتم عرضه على البرلمان للمناقشة، على أساس أن يتضمن التدابير التي تم اتخاذها للوقاية من الفساد ومكافحته والتطور الحاصل نتيجة اتخاذ هذه التدابير. علاوة على ذلك، يخول القانون للهيأة دورا استشاريا في ما يتعلق مشاريع القوانين والمراسيم ومقترحات القوانين المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته قبل عرضها على مسطرة المصادقة، كما ستتمتع بصلاحيات ممارسة تحرياتها وتحقيقاتها من دون مواجهتها بالسر المهني، أو الامتناع عن التعاون معها. مع فرض التعاون معها على مسؤولي الإدارات العمومية موافاة الهيئة الوطنية بمآل آرائها وتوصياتها ومقترحاتها، وتعليل عدم الأخذ بها عند الاقتضاء.
 
كما سيتم دراسة كافة الملفات المتعلقة بقضايا الفساد المحالة على الهيأة الجديدة، من طرف مقرر مختص في الهيأة، يخول له مساءلة واستدعاء مسؤولين باسم رئيسها حول هذه الملفات إذا تم ذكرهم فيها، كرؤساء الإدارات العاملين تحت إشراف رئيس الحكومة عندما يتعلق الأمر بإدارات الدولة، ورؤساء الجماعات الترابية ومسؤولي المؤسسات والمقاولات العمومية وأشخاص القانون العام، علاوة على إمكانية مساءلة رؤساء المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الدستور.
 
وفي حال امتناع أي جهة من هذه الجهات عن الاستجابة لطلبات الهيأة يحق لهذه الأخيرة العمل بناء على ما تتوفر عليه من معطيات، وإصدار إما توصية بالمتابعة التأديبية في حق الشخص أو الأشخاص المنسوبة إليهم حالات الفساد، أو بإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة المختصة أو اتخاذ الإجراءين معا في حال ثبوت حالة الفساد.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي