الريسوني: البصري هو مهندس سياسة المهرجانات في المغرب

01/07/2014 - 11:27
الريسوني: البصري هو مهندس سياسة المهرجانات في المغرب

أكد الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني، بأن سياسة المهرجانات " وليدة اهتمامات سياسية أمنية "، و" لم تكن أبدا وليدة اهتمامات وتطلعات فنية ثقافية"، مشيرا إلى أن مهندس هذه السياسة لم يكن سوى وزير الداخلية الأسبق ادريس البصري ورجاله.

الريسوني شدد على كون وصف من ينتقدون المهرجانات "مناهضون وأعداء للفن، ويسعون إلى مصادرة الحق في الفن والحق في الموسيقى" هو "وهم وخلط وتلبيس"، مشيرا في مقال عنونه بـ" المهرجانات والتراويح .. من المدنس إلى المقدس" إلى كونه لا يتحدث عن ما اعتبره "" حالات استثنائية وحالات نادرة، من بعض المهرجانات والتظاهرات التي قد يكون فيها شيء من الفن أو شيء من الثقافة، لأن النادر له حكمه الخاص،" في إشارة إلى حديثه عن المهرجانات "السائدة" التي قال أنهت "أكبر إفساد للثقافة وللقابلية الثقافية عند زبائنها، وأنها " جائحة ثقافية وقحط ثقافي وحريق ثقافي."

نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أكد أن الفن يعتبر أيضا من "ضحايا المهرجانات"، وذلك لـ" تتفيهه وتسييسه واستئجاره لإلهاء الناس عامة، وإلهاء الشباب خاصة، والتنفيس الوهمي لهمومهم ومعاناتهم"، على اعتبار أن المهرجانات أصبحت "من أهم الحلول الترقيعية لمشكلة البطالة والفراغ، ومن بين العقاقير المسكنة للتذمر والقلق الاجتماعي، ومن البدائل المفضلة لمشكلة التدين والتطرف،" مختصرا بالقول انها "خطة أو خلطة "فنية" لتغطية المشاكل وترحيلها وتأجيل حلها، فهذه هي مكانة الفن ووظيفته في سياسة المهرجانات"، يردف الريسوني.

الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح أردف أن "مهندس سياسة المهرجانات لم يكن سوى وزير الداخلية إدريس البصري ورجاله،" ليؤكد على قوله أن "فكرة المهرجانات لم تكن أبدا وليدة اهتمامات وتطلعات فنية ثقافية، وإنما هي وليدة اهتمامات سياسية أمنية، فهي "خدمة أمنية وأداة سياسية"، صنعتها واحتضنتها الجهات المختصة. " منتقدا في نفس الوقت كون "سياسة المهرجانات أصبحت تحظى بنوع من القدسية باعتبارها نوعا من الجهاد "المقدس"، حتى لقد أصبحنا نخشى أن يسند الإشراف عليها إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،" في إشارة إلى أن " الكثير من السياسيين والصحفيين والدارسين أصبحوا يتخوفون من نقد سياسة المهرجانات وتشريحها وكشف خفاياها وعوراتها."

وفي ختام مقاله، تساءل الريسوني عن قدرة الدولة والوزارات المعنية على إنجاز دراسة موضوعية وتقييما محايدا لموضوع تمويل المهرجانات" لا يقف عند التحقق من مشروعية الإنفاق وسلامته من الناحية القانونية والمسطرية، ولا تقف عند البحث عما يجري فيها من تلاعبات واختلاسات ومبالغات، بل يجب أن يمتد إلى التوقف عند حجم الأموال وسخاء العطايا والهدايا المهربة"، قبل أن يردف أنها "قطعا لا تستطيع ذلك ولن تفعله، لأنه من الأسرار السياسية والاستراتيجية الخاصة جدا." غير متوقع في نفس الوقت أن يقدم على هذا العمل أحزاب أو هيئات صحفية أو مؤسسات مجتمعية أو باحثون مستقلون.

شارك المقال