مؤلف جماعي يناقش "التعاقد في التشغيل العمومي بالمغرب"

21 فبراير 2023 - 17:45

صدر حديثا ضمن منشورات مجلة العلوم القانونية مؤلف جماعي حول « التعاقد في التشغيل العمومي بالمغرب، وهو حصيلة أشغال الندوة الوطنية المنظمة من طرف مختبر الدراسات السياسية والحكامة الترابية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، بتاريخ 15 و16 مارس 2022.

وشارك في هذا المؤلف ثلة من خيرة الأساتذة والباحثين من مختلف المؤسسات الجامعية بالمغرب مثل ذ محمد المودن، ونسرين سعد الديس ونادية النحلي ومحمد الداودي والحسين هلال وبدر الخالدي وعبد الحي الغربة.

وجاء في كلمة عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، محمد شادي، خلال افتتاح الندوة الوطنية أن مسألة تدبير التوظيف في القطاع العمومي حلقة أساسية في إنجاح ورش إصلاح منظومة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة وتطوير مردوديتها، باعتبارها من أهم التحديات التي تواجه مغرب اليوم نظرا لأهميتها في خدمة المواطن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكد العميد على أن هذا المؤلف جاء من أجل تشخيص الإشكالات التي يطرحها الموضوع بكل تجرد وموضوعية، مستهدفا التجديد والابتكار في التوظيف العمومي بما يؤدي إلى الارتقاء بمنظومة الوظيفة العمومية بالمغرب.

من جهته، اعتبر سعيد خمري، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بالمحمدية أن التعاقد في التشغيل العمومي بالمغرب يمثل موضوعا بالغ الأهمية، باعتبار أن التوظيف أو التشغيل من أهم حقوق الإنسان، بل هو وسيلة أساسية من وسائل حفظ كرامته وتحقيق مستواه المعيشي واستقراره العائلي وارتقائه الاجتماعي.

وأكد خمري أن نظام الوظيفة العمومية في المغرب من النموذج الأوربي وخصوصا الفرنسي، حيث أن التوظيف في المغرب يتسم بطابع الديمومة والاستقرار الوظيفي حسب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بالمغرب، مستدركا بالقول، إلا أنه انفتح أخيرا على التوظيف بالتعاقد باعتباره صورة من صور النظام المفتوح.

وشدد خمري على أن هذه الندوة الوطنية تكتسب قيمتها العلمية، التي ينظمها مختبر الدراسات السياسية والحكامة الترابية، بتنسيق مع شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، حول موضوع:  » التعاقد في التشغيل العمومي بالمغرب « .

وأكدت خديجة الناصري، مديرة مختبر الدراسات السياسية والحكامة الترابية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية خلال افتتاح الندوة الوطنية « التعاقد في التشغيل العمومي بالمغرب » أن مسألة تدبير التوظيف في القطاع العمومي تعد حلقة أساسية في إنجاح ورش إصلاح منظومة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة وتطوير مردوديتها، وهي من أهم التحديات التي تواجه المغرب اليوم، باعتبار أهميتها في خدمة المواطن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتابعت قائلة إن مهمتنا اليوم ليست مجرد مناقشة موضوع قيل فيه الكثير، بقدر ما نحن مدعوون إلى التفكير معا في التدابير اللازم اتخاذها من أجل المساهمة في حل الإشكالات التي تعيشها الوظيفة العمومية اليوم، مضيفة بالقول إنه لاشك أن تنظيم هذه الندوة سيشكل فرصة سانحة للتباحث والتحاور حول الآليات الناجعة التي من شأنها أن تؤسس لحوار اجتماعي منتظم ودائم وشامل لكل المسائل التي تحظى باهتمام الأطراف المتدخلة والمنظمة والمشاركة .

من جهة أخرى، أكد محمد المودن، رئيس اللجنة المنظمة لهذه الندوة وأستاذ بكلية الحقوق بالمحمدية أن « التعاقد في التشغيل العمومي بالمغرب » يستأثر في الوقت الراهن باهتمام الكثير من المسيرين والباحثين، خاصة أن التشغيل العمومي له دور كبير في رفع كفاءة وفعالية المؤسسات لمواجهة التحديات والمنافسة، وأوضح المودن أن سر نجاح الإدارة في تحقيق أهدافها لم يعد يكمن في مقدرتها على استخدام مواردها المالية فحسب، بل أيضا في مقدرتها على توظيف أكفأ الموارد البشرية، مشيرا إلى أن هذه المهام تقع على عاتق وظيفة الموارد البشرية، وذلك من خلال تحديد وتوفير احتياجات الإدارة من الكفاءات اللازمة في الوقت المناسب وبالعدد المناسب .

وسجل المودن أن موضوع الندوة الوطنية، يأتي في إطار سلسلة من الندوات التي يسهر على تنظيمها مختبر الدراسات السياسية والحكامة الترابية بتنسيق مع شعبة القانون العام بالكلية، والتي عرفت مشاركة متعددة المشارب، بحيث شارك خلال برنامج هذه الندوة العديد من الباحثين والإداريين والفاعلين والخبراء المراقبين لتدبير الشأن العام، والتي امتدت على مدى يومين.

وأكد رئيس اللجنة المنظمة أن الهدف من هذه الندوة ليس هو معالجة كل ما يمكن أن يبوح به الموضوع من إشكالات لأن الموضوع واسع جدا، وإنما فقط خلق حوار علمي وبناء في موضوع تتجاذبه العديد من المداخل، وله تماس مع مشاكل ارتبطت به، وهي بالأساس تتعلق بالإشكالات التالية: مفهوم التعاقد، تكييف هذا النوع من العقود، تأطيرها القانوني، منازعاتها، ضمان حقوق المتعاقدين، المساواة وتكافؤ الفرص في التوظيف، وحماية المتعاقد.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي